قلت: وَفِيه نظر؛ لِأَن مَحل الْإِجْمَاع فِي كَونه حَقِيقَة حَال وجود الصّفة، وَهُوَ الضَّرْب مثلا، فَقَوله: المُرَاد حَال التَّلَبُّس لَا النُّطْق، غير سديد؛ لِأَن [حَال] النُّطْق غير دَاخل فِي الْمَسْأَلَة حَتَّى يبين المُرَاد، بل وَلَا يُوجد صفة لمُجَرّد النُّطْق، فَالصَّوَاب حذف ذَلِك، وَلِهَذَا لم أذكرهُ فِي الْمَتْن، وَلَا رَأَيْت من ذكره غَيره، وَالَّذِي يظْهر أَنه تَابع التَّاج السُّبْكِيّ فِي " جمع الْجَوَامِع " فَإِنَّهُ قَالَ: (وَمن ثمَّ كَانَ اسْم الْفَاعِل حَقِيقَة فِي الْحَال، أَي حَال التَّلَبُّس لَا النُّطْق خلافًا للقرافي) .
وَسَيَأْتِي الْكَلَام على مَسْأَلَة الْقَرَافِيّ وَالرَّدّ عَلَيْهِ قَرِيبا.
وَقد قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: (مُقْتَضى عبارَة المُصَنّف: أَن الْقَرَافِيّ اعْتبر حَال النُّطْق، وَلَيْسَ ذَلِك وافياً بقوله) ، وَذكر كَلَام الْقَرَافِيّ.
قَوْله: {وَبعد انْقِضَائِهَا [مجَاز عِنْد القَاضِي وَابْن عقيل وَالْحَنَفِيَّة والرازي وَأَتْبَاعه، وَعند ابْن حمدَان وَغَيره، وَحكي عَن الْأَكْثَر: حَقِيقَة: وَاخْتَارَهُ أَبُو الطّيب عقب الْفِعْل] ، وَقَالَ [القَاضِي] أَيْضا - وَأَبُو الْخطاب [وَجمع] : إِن لم يكن بَقَاء الْمَعْنى كالمصادر السيالة كَالْكَلَامِ وَنَحْوه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.