لِأَن الْحُدُود تدرأ بِالشُّبُهَاتِ، رُوِيَ عَن الصَّحَابَة، وَفِيه أَخْبَار ضَعِيفَة، ولقلة مبطلات نَفْيه، وكتعارض بينتين، وَلِأَن إثْبَاته خلاف دَلِيل نَفْيه.
قَالَ الْآمِدِيّ: وَلِأَن الْخَطَأ فِي نفي الْعقُوبَة أولى من الْخَطَأ فِي تحقيقها، على مَا قَالَه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " لِأَن تخطيء فِي الْعَفو خير من أَن تخطيء فِي الْعقُوبَة ".
وَاخْتَارَ القَاضِي أَبُو يعلى فِي " الْعدة "، وَالْقَاضِي عبد الْجَبَّار، والموفق، وَالْغَزالِيّ: أَنَّهُمَا سَوَاء.
لِأَن الشُّبْهَة لَا تُؤثر فِي ثُبُوت مشروعيته بِدَلِيل أَنه يثبت بِخَبَر الْوَاحِد، وَالْقِيَاس مَعَ قيام الِاحْتِمَال، فالحد إِنَّمَا يُؤثر فِي إِسْقَاطه لشبهته، وَإِذا كَانَت فِي نفس الْفِعْل أَو بالاختلاف فِي حكمه، كَأَن يبيحه قوم ويحرمه آخَرُونَ كَالْوَطْءِ فِي نِكَاح بِلَا ولي أَو بِلَا شُهُود.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.