على هَذَا الْبَاب، لَكِن الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول " وَأَتْبَاعه قدمُوا التَّعَارُض والتراجيح على الِاجْتِهَاد؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُود، وَذَلِكَ مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ الْمَقْصُود.
وَإِنَّمَا جَازَ دُخُول التَّعَارُض فِي أَدِلَّة الْفِقْه لكَونهَا ظنية على مَا يَأْتِي قَرِيبا تَفْصِيل ذَلِك وتحريره.
قَوْله: {التَّرْتِيب جعل كل وَاحِد من شَيْئَيْنِ فَأكْثر فِي رتبته الَّتِي يَسْتَحِقهَا} .
اعْلَم أَنه لما كَانَ الْبَاب مَقْصُودا لترتيب الْأَدِلَّة وتعادلها وتعارضها وترجيحها، وَجب الْكَشْف عَن حَقِيقَة التَّرْتِيب وَغَيره؛ لِأَنَّهَا شُرُوط فِي الِاجْتِهَاد، وَالْحكم عَلَيْهَا بالشرطية يَسْتَدْعِي سبق تصور ماهيتها؛ إِذْ التَّصْدِيق أبدا مَسْبُوق بالتصور، وَلما كَانَ التَّرْتِيب مصدر رتب يرتب ترتيبا عَرفْنَاهُ بمصدر مثله وَهُوَ الْجعل، وَقَوله: (كل وَاحِد من شَيْئَيْنِ فَأكْثر "؛ لِأَن التَّرْتِيب قد يكون فِي شَيْئَيْنِ فَقَط وَقد يكون فِي أَكثر، وَقَوله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.