وَإِن وجد غَيره، فَإِن استبان أَن الَّذِي أفتاه هُوَ الأعلم والأوثق لزمَه، بِنَاء على تَقْلِيد الْأَفْضَل، وَإِن لم يستبن لم يلْزمه.
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي " الرَّوْضَة ": " الْمُخْتَار مَا نَقله الْخَطِيب وَغَيره إِن لم يكن هُنَاكَ مفت آخر لزمَه بِمُجَرَّد فتياه.
وَإِن لم تسكن نَفسه، فَإِن كَانَ هُنَاكَ آخر لم يلْزمه بِمُجَرَّد فتياه، إِذْ لَهُ أَن يسْأَل غَيره، وَحِينَئِذٍ فقد يُخَالِفهُ، فَيَجِيء فِيهِ الْخلاف فِي اخْتِلَاف الْمُفْتِينَ " الْآتِيَة بعد هَذِه.
قَوْله: {وَإِن اخْتلف عَلَيْهِ فتيا اثْنَيْنِ تخير عِنْد القَاضِي وَالْمجد وَأبي الْخطاب، وَذكره ظَاهر كَلَام أَحْمد، وَقيل: يَأْخُذ بالأفضل علما ودينا - فَإِن اسْتَويَا تخير، اخْتَارَهُ الْمُوفق وَغَيره، وَقيل: بالأغلظ، وَقيل: بالأخف، وَقيل: بأرجحهما دَلِيلا، وَقيل: يسْأَل آخر} .
إِذا اخْتلف عَلَيْهِ فتيا مفتيين: تخير فِي الْأَخْذ، على الصَّحِيح، اخْتَارَهُ القَاضِي وَالْمجد وَأَبُو الْخطاب، وَذكره ظَاهر كَلَام أَحْمد فَإِنَّهُ سُئِلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.