وَلَو سمي ذَلِك أَو بعض ذَلِك تقليدا - كَمَا يُسمى فِي الْعرف - أَخذ الْمُقَلّد الْعَاميّ قَول الْمُفْتِي تقليدا، فَلَا مشاحة فِي التَّسْمِيَة فِي الِاصْطِلَاح " انْتهى.
وَلَو أفتى الْمُفْتِي الْعَاميّ بحادثة بِحكم.
فَذهب مُعظم الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنه مقلد لانطباق تَعْرِيف التَّقْلِيد عَلَيْهِ.
وَذهب الباقلاني فِي " التَّقْرِيب ": " إِلَى أَن الْمُخْتَار أَنه لَيْسَ بتقليد أصلا، فَإِن قَول الْعَالم حجَّة فِي حق المستفتي، نَصبه الله تَعَالَى علما فِي حق الْعَاميّ، وَأوجب عَلَيْهِ الْعَمَل بِهِ كَمَا أوجب على الْمُجْتَهد الْعَمَل بِاجْتِهَادِهِ، وَخرج من هَذَا أَنه لَا يتَصَوَّر تقليدا مُبَاحا لَا فِي الْأُصُول وَلَا فِي الْفُرُوع.
ثمَّ قَالَ الباقلاني: إِنَّه لَو جَازَ تَسْمِيَة هَذَا تقليدا لجَاز أَن يُسمى التَّمَسُّك بالنصوص وَغَيرهَا من الدَّلَائِل تقليدا " انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.