وَعند الإِسْفِرَايِينِيّ وَغَيره: يضمن الْأَهْل فَقَط.
وَيتَوَجَّهُ فِيهِ: كمنتهب مَعَ غَاصِب " انْتهى.
الصَّحِيح أَنه يضمن، إِذا لم يكن أَهلا بل أولى بِالضَّمَانِ مِمَّن لَهُ أَهْلِيَّة.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه لَا يضمن، اخْتَارَهُ ابْن حمدَان فِي " آدَاب الْمُفْتِي "، وَهُوَ بعيد جدا.
قَالَ ابْن الْقيم فِي " أَعْلَام الموقعين " عَن هَذَا القَوْل: " لم أعرف هَذَا القَوْل لأحد قبل ابْن حمدَان " انْتهى.
قلت: الَّذِي يَنْبَغِي أَن ينظر إِن كَانَ المستفتي يعلم أَنه لَيْسَ أَهلا للفتيا واستفتاه لم يضمن؛ لِأَنَّهُ الْجَانِي على نَفسه، وَإِن لم يُعلمهُ ضمن الْمُفْتِي.
وَقَالَ الْبرمَاوِيّ وَغَيره: " لَو عمل بفتواه فِي إِتْلَاف، ثمَّ بَان أَنه أَخطَأ، فَإِن لم يُخَالف الْقَاطِع لم يضمن؛ لِأَنَّهُ مَعْذُور، وَإِن خَالف الْقَاطِع ضمن.
وَأما مَا نَقله النَّوَوِيّ عَن الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق: أَنه إِن كَانَ أَهلا للْفَتْوَى ضمن وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَن المستفتي حِينَئِذٍ مقصر، وَلَكِن لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا الْقَيْد هُنَا؛ لِأَن الْكَلَام فِي الْمُجْتَهد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.