نقُول: إِذا نقل عَن الإِمَام أَحْمد فِي مَسْأَلَة قَولَانِ أَو قَول فَنَنْظُر فَإِن أمكن الْجمع وَلَو بِحمْل عَام على خَاص أَو مُطلق على مُقَيّد على الْأَصَح، فالقولان مذْهبه، وَيحمل كل مِنْهُمَا على ذَلِك الْمحمل، وَإِن تعذر الْحمل فَتَارَة يعلم تَارِيخ الْقَوْلَيْنِ أَو الْأَقْوَال، وَتارَة يجهل، فَإِن جهل أسبقهما فَالصَّحِيح من الْمَذْهَب أَن مذْهبه من الْقَوْلَيْنِ أَو الْأَقْوَال أقربهما من الْأَدِلَّة، أَو قَوَاعِد مذْهبه، قدمه ابْن مُفْلِح فِي " فروعه " وَغَيره.
قَالَ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد " وَغَيره: " نجتهد فِي الْأَشْبَه بأصوله الْأَقْوَى فِي الْحجَّة فنجعله مذْهبه ونشك فِي الآخر "، وَقَالَهُ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة ".
وَقيل: يَجْعَل الحكم فيهمَا مُخْتَلفا؛ لِأَنَّهُ لَا أولية بِالسَّبقِ، ذكره القَاضِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.