فِي قَاعِدَة: أَن الْعَادة محكمَة؛ فَهِيَ مَأْخُوذَة مِنْهَا، وَجعل من قَالَ ذَلِك عذرا للْقَاضِي حُسَيْن فِي عدم ذكرهَا.
قَالُوا: لِأَن الْعَادة [محكمَة] فَإِن غير الْمَنوِي من غسل وَصَلَاة وَكِتَابَة مثلا لَا يُسمى فِي الْعَادة غسلا وَلَا قربَة وَلَا عقدا.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَلَا يخفى مَا فِي ذَلِك من نظر.
وَقيل: مَأْخُوذ من قَاعِدَة: الضَّرَر يزَال؛ لِأَن من توجه عَلَيْهِ شَيْء بِدَلِيل إِذا تَركه أَو فعله لَا يقْصد امْتِثَال الْأَمر، حصل لَهُ الضَّرَر بِمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الذَّم فيزال بِالنِّيَّةِ.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَلَا يخفى مَا فِي هَذَا الآخر من النّظر، بل لَو أخذت من قَاعِدَة: الْيَقِين لَا يرفع بِالشَّكِّ كَانَ أقرب؛ لِأَن الأَصْل عدم ذَلِك الشَّيْء، فَلَا يُصَار إِلَى جعله مُعْتَبرا إِلَّا بِوَاسِطَة تَرْجِيح المتردد فِيهِ بِقصد أَن يُخَالف الأَصْل ".
وَقيل: هِيَ قَاعِدَة برأسها نقلهَا العلائي عَن بعض الْفُضَلَاء، كَمَا تقدم، ودليلها حَدِيث عمر: " الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ "، وَرُبمَا أخذت من قَوْله تَعَالَى: {وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين} [الْبَيِّنَة: ٥] ، وَمن قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.