قَوْله: {وَعرفا، أَي فِي عرف الْأُصُولِيِّينَ واصطلاحهم الْعُدُول بِحكم الْمَسْأَلَة عَن نظائرها لدَلِيل شَرْعِي} .
قَالَ الطوفي فِي " مُخْتَصره " وَتَبعهُ بعض أَصْحَابه وتابعناهم: وأجود مَا قيل فِيهِ: إِنَّه الْعُدُول بِحكم الْمَسْأَلَة عَن نظائرها لدَلِيل شَرْعِي خَاص بِتِلْكَ الْمَسْأَلَة.
قَالَ الطوفي: " مِثَاله قَول أبي الْخطاب فِي مَسْأَلَة الْعينَة: وَإِذا اشْترى مَا بَاعَ بِأَقَلّ مِمَّا بَاعَ قبل نقد الثّمن الأول: لم يجز اسْتِحْسَانًا، وَجَاز قِيَاسا، فَالْحكم فِي نَظَائِر هَذِه الْمَسْأَلَة من الربويات: الْجَوَاز، وَهُوَ الْقيَاس، لَكِن عدل بهَا عَن نظائرها بطرِيق الِاسْتِحْسَان، فمنعت، وَحَاصِل هَذَا يرجع إِلَى تَخْصِيص الدَّلِيل بِدَلِيل أقوى مِنْهُ فِي نظر الْمُجْتَهد.
قَالَ ابْن المعمار الْبَغْدَادِيّ: مِثَال الِاسْتِحْسَان مَا قَالَه أَحْمد رَحمَه الله: إِنَّه يتَيَمَّم لكل صَلَاة، اسْتِحْسَانًا، وَالْقِيَاس أَنه بِمَنْزِلَة المَاء حَتَّى يحدث.
وَقَالَ: يجوز شِرَاء أَرض السوَاد وَلَا يجوز بيعهَا.
قيل لَهُ: فَكيف يَشْتَرِي مِمَّن لَا يملك البيع؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.