سريَّة عليّ بن أبي طالب إلى صنم طَيِّئ
اهْدِمْ عَلِيُّ صَنَمًا فِي سَطْوَةٍ ... فَالْفُلْسُ يُعْبَدُ بِلَا حَيَاءِ (١)
وَاغْنَمْ مِنَ الْقَوْمِ كَثِيرَ أَنْعُمٍ ... إِنَّ الْمَحَامِدَ لِذِي الثَّنَاءِ
أُخْتُ عَدِيٍّ قَدْ غَدَتْ سَبِيَّةً (٢) ... وَإِنَّهَا مِنْ مَنْبَعِ السَّخَاءِ
عَدِيُّ قَدْ كُنْتَ رَكُوسِيًّا كَفَى (٣) ... أَنْ تَأْكُلَ الْمِرْبَاعَ بِالْأَهْوَاءِ
وَذَاكَ فِي دِينِكَ جُرْمٌ فَاحِشٌ ... أَمَا عَرَفْتَ نِعْمَةَ الْوَفَاءِ؟
مُحَمَّدٌ مَا أَنْتَ إِلَّا مُرْسَلٌ ... نُبِّئْتَ بِالْأَمْرِ مِنَ العَلْيَاءِ
وَسَتَرَى عَدِيُّ مُلْكًا زَاخِرًا (٤) ... يَعُمُّ فِي مَمَالِكِ الْأَرْجَاء
(١) الفُلْسُ صَنَمٌ لِطَيِّئ.(٢) أُخْتُ عَدِيِّ بن حَاتِم الطَّائِي.(٣) دِينٌ بين النَّصَارَى والصَّابِئِينَ وكانَ عَدِيُّ يسير فِي قومه بالمِرْبَاعِ أي رُبْع الغَنِيمَة ولَمْ يكن يَحِلُّ له ذلك.(٤) عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ (- صلى الله عليه وسلم -) إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ، هَلْ رَأَيْتَ الحِيرَةَ؟» قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللهَ، - قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا البِلَادَ -، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى»، قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: «كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، ... »قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إِلَّا اللهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ ...صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب علامات النُّبُوَّة فِي الإسلام حديث رقم ٣٤٣١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.