فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ممثل قريش بين يدي رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -)]

عُتْبَةُ قَدْ أَتَى النَّبِيَّ مُرْسَلاً (١) ... سِلَاحُهُ فَصَاحَةُ اللِّسَانِ

فَإِنْ تُرِدْ مُحَمَّدٌ أَمْوَالاً ... نَأْتِكَ بِالْمَالِ فِي امْتِنَانِ

وَإِنْ تُرِدْ مَكَانَةً تَشْرِيفًا ... تَسُدْ عَلَيْنَا فِي سَمَا الْبُلْدَانِ

أَمَّا؛ فَإِنْ كَانَ رَئِيُّ جِنَّةٍ ... فَالطِّبُّ عِلْمُنَا مِنَ الْأَزْمَانِ

ثُمَّ تَلَا الْحَبِيبُ مِنْ آيَاتٍ ... أَجْمِلْ بِقَوْلِ الْفَصْلِ فِي الْقُرْآنِ!

كَلَّا فَمَا هَذَا بِنَظْمِ شَاعِرٍ ... وَمَا أَظَنُّهُ مِنَ الْكُهَّانِ

أَعْلَاهُ وَالله بِحَقٍّ مُثْمِرٌ ... وَمُحْكَمٌ يَعْلُو بِلَا حُسْبَانِ

وَأَسْفَلُ الْكَلَامِ مِنْهُ مُغْدِقٌ ... وَيُثْلِجُ الْقُلُوبَ بِالتِّبْيَانِ

وَمَا وَجَدْنَا السِّحْرَ فِي كَلَامِهِ ... بَلْ إِنَّهُ مَنَارَةُ الْأَكْوَانِ

مُحَمَّدٌ بِرَبِّهِ مُسْتَعْصِمٌ ... لَا يَبْتَغِي سِوَى رِضَا الْمَنَّانِ

فَإِنْ تَرُدُّوا أَمْرَهُ سَفَاهَةً ... فَإِنَّكُمْ تَرْضَوْنَ بِالْخُسْرَان


(١) عُتْبَةُ بن رَبِيعَة.

<<  <   >  >>