فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[غزوة أحد]

احْتَرَقَتْ قُرَيْشُ مِنْ هَزِيمَةٍ ... قَدْ مَنَعُوا النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ

أَعَدَّ لِلْحَرْبِ كِبَارُ سَادَةٍ ... بَلْ خَرَجُوا فِي بَطَرَ الرِّيَاءِ

احْفَظْ أَبَا عَزَّةَ يَوْمًا عَهْدًا (١) ... وَلَا تُحَرِّضْ زُمْرَةَ الْعِدَاءِ

وَجَمَعَتْ قُرَيْشُ خَيْرَ جُنْدِهَا ... قَدْ عَقَدُوا لِلْحَرْبِ بِالْأَهْوَاءِ

وَالْحُلَفَاءُ أَقْبَلُوا بَلْ إِنَّهُمْ ... سَاقُوا الْأَحَابِيشَ مِنَ الْأَنْحَاءِ

أَمَّا ابْنُ حَرْبٍ نَفْسُهُ قَائِدُهُمْ ... وَخَالِدُ الْأَبِيُّ فِي الْأَعْدَاءِ

وَقَوْمُ عَبْدِ الدَّارِ فِي ضَلَالَةٍ ... فَإِنَّهُمْ حَمْلَةُ اللِّوَاءِ

أَتَنْبِشِينَ هِنْدُ فِي قُبُورِنَا؟ ... وُقِيتِ شَرَّ الْفِعْلَةِ النَّكْرَاءِ

وَإِنَّ فِي عَيْنَيْنِ جُنْدَ بَاطِلٍ (٢) ... قَدْ حَمَلُوا بِمِشْعَلِ الْبَلَاءِ

أَلْقَى الْحَبِيبُ فِي الْجُنُودِ خُطْبَةً ... فَقَدَّمَ الْحَمْدَ مَعَ الثَّنَاءِ

رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قَوْمِي خَيْرًا ... أَنْ بَقَرًا يُذْبَحُ فِي الْأَرْجَاءِ

وَفِي ذُبَابِ السَّيْفِ ثُلْمٌ ظَاهِرٌ ... وَهُوَ سَيْفُ الْعِزَّةِ الشَّمَّاءِ

تِلْكُمْ يَدِي أَدْخَلْتُهَا فِي دِرْعٍ ... كَأَنَّهَا فِي الْقَلْعَةِ الْعَصْمَاءِ

قِتَالُنَا فِي دَارِنَا خَيْرٌ لَنَا ... فَذَلِكُمْ مِنْ خُطَّةِ النَّجَاءِ

وَابْنُ سَلُولَ سُرَّ مِنْ أَعْمَاقِهِ ... وَأَشْرَقَ الْوَجْهُ مِنَ الْبَهَاءِ

حَمْزَةُ يَسْتَنْفِرُ خَيْرَ جُنْدِنَا ... مِنَ الشَّبَابِ شُعْلَةِ الضِّيَاء


(١) أبو عَزَّةَ الشَّاعر أُطْلِقَ سراحه فِي بدر من دون فِدْيَة.
(٢) عسكر جيش مَكَّة فِي مكان يقال له (عَيْنَيْن) بجانب أُحُد.

<<  <   >  >>