بناء الكعبة وقصة التَّحكيم
يَا أَسَفًا قَدْ جَاءَ سَيْلٌ عَرِمٌ ... أَضَرَّ بِالْكَعْبَةِ فِي الْأَنْبَاءِ
يَأْتِي الْوَلِيدُ حَامِلاً بِمِعْوَلٍ (١) ... وَمُسْرِعًا فِي الْهَدْمِ بِاجْتِرَاءِ
فَإِنَّمَا لِكُلِّ قَوْمٍ جُزْءٌ ... بَاقُومُ قَدْ أَسْرَعَ فِي الْبِنَاءِ
وَأَبْعَدُوا مَا كَانَ مِنْ مُحَرَّمٍ (٢) ... حُبًّا لِتِلْكَ الْكَعْبَةِ الْغَرَّاءِ
مَنْ يَضَعُ الْحَجَرَ فِي مَكَانِهِ ... تَنَازَعَ السَّادَةُ فِي الْأَنْحَاءِ
فَحَكَّمُوا مَنْ يَأْتِهِمْ مُسْتَشْرِفًا ... فَكَانَ نَبْعَ الْعَدْلِ وَالصَّفَاءِ
فَهَلْ تَرَى مَاذَا الْحَبِيبُ فَاعِلٌ؟ ... قَدْ مَسَكَ الْجَمِيعُ بِالرِّدَاءِ (٣)
وَعَصَمَ اللهُ لَنَا نَبِيَّنَا ... طَهَّرَهُ مِنْ بَطَرِ الْأَهْوَاءِ
مَا شَرِبَ الْخَمْرَ بِيَوْمٍ أَبَدًا ... فَهُوَ ذُو الْبَدِيهَةِ الْعَصْمَاءِ
قَدْ حُفِظَ الْحَبِيبُ مِنْ غِوَايَةٍ ... جُمِّلَ بِالْحِكْمَةِ والنَّقَاءِ
أَرَادَ أَنْ يَسْمُرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ (٤) ... لَكِنَّهُ نَجَا مِنَ الْإغْوَاء
(١) الوَلِيدُ بن المُغِيرَة.(٢) أبعدوا كُلَّ مَالِ رِبَا وكُلَّ مَهْرِ بَغِيّ فلم يُدْخِلُوا شَيْئًا مِنْ هذه الأموال فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ.(٣) وَضَعَ النَّبِيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) الحَجَرَ الأسْوَدَ على رِدَاءٍ وأَمْسَكَتْ كلُّ قبيلةٍ بطرف مِنْ أطراف الرِّدَاءِ ووضعوه جَمِيعًا فِي مكانه، وتَوَّلَى البِنَاءَ رَجُلٌ رُومِيٌّ اسْمُهُ (بَاقُوم) وكَانَ بَنَّاءً.(٤) أرَادَ أنْ يَسْمُرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَضُرِبَ على أُذُنِهِ نَوْمٌ. انظر ابن هشام ١/ ١٢٨ وتاريخ الطَّبري ٢/ ١٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.