فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَحْشِيُّ قَدْ قَتَلَهُ بِحَرْبَةٍ ... مَاتَ الْأَبِيُّ مَنْبَعُ النَّقَاءِ

هِنْدُ أَتَبْقُرِينَ غَيْظًا بَطْنَهُ ... فَبِئْسَ نَارُ الْحِقْدِ وَالْبَغْضَاءِ

حَنْظَلَةُ الْأَبِيُّ ظَلَّ صَامِدًا (١) ... قَدْ آثَرَ الْحُورَ عَلَى الْحَسْنَاءِ

شَقَّ صُفُوفَ الْكُفْرِ فِي شَجَاعَةٍ ... لِيَحْصُدَ الرِّقَابَ فِي اجْتِرَاءِ

قَتَلَهُ شَدَّادُ فِي تَجَبُّرٍ (٢) ... نِعْمَ الشَّهَادَةُ عَلَى الْوَفَاءِ

وَفَاضَتِ الرُّوحُ إِلَى مَكْرُمَةٍ ... فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ بِلَا فَنَاءِ

أَمَّا الرُّمَاةُ أَعْجَزُوا عَدُوَّنَا ... مَا لَكَ يَا خَالِدُ مِنْ رَجَاءِ

وَالْمُشْرِكُونَ مَا لَهُمْ أَمَانَةٌ ... قَدْ هَرَبُوا كَثَعْلَبِ الصَّحْرَاءِ

وَخَالَفَ الرُّمَاةُ أَمْرًا فَاصِلاً ... قَدْ نَزَلَ الْقَوْمُ مِنَ الْعَلْيَاءِ

فَانْقَضَّ خَالِدُ عَلَى جُنُودِنَا ... كَالسَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الرُّبَا الْمَلْسَاء


(١) حَنْظَلَةُ بن أبي عَامِر، وكان حديث عَهْدٍ بِعُرْس.
(٢) ... شَدَّادُ بن الأسْوَد ضَرَبَ حَنْظَلَةَ ضَرْبَةً أَرْدَتْهُ قَتِيلاً.

<<  <   >  >>