وَلَا يَنْعَزِل بعزل قبل علمه لتَعلق قضايا النَّاس بِهِ فَيشق بِخِلَاف الْوَكِيل فَإِنَّهُ يتَصَرَّف فِي أَمر خَاص. وَمن أخبر بِمَوْت نَحْو قَاض مولى بِبَلَد وَولي وَغَيره فَبَان حَيا لم يَنْعَزِل. وَشرط فِي القَاضِي عشر صِفَات: الأولى وَالثَّانيَِة: مَا أَشَارَ إِلَيْهِمَا بقوله كَون قَاض بَالغا عَاقِلا لِأَن غير الْمُكَلف تَحت ولَايَة غَيره فَلَا يكون وليا على غَيره. وَالثَّالِثَة: كَونه ذكرا لِأَن القَاضِي يحضر محافل الْخُصُومَة وَالرِّجَال وَيحْتَاج فِيهِ إِلَى كَمَال الرَّأْي وَتَمام الْعقل والفطنة، وَالْمَرْأَة نَاقِصَة الْعقل ضَعِيفَة الرَّأْي لَيست أَهلا للحضور فِي محافل الرِّجَال، وَلَا تقبل شهادتها وَلَو كَانَ مَعهَا ألف امْرَأَة مَا لم يكن مَعَهُنَّ رجل. وَالرَّابِعَة: كَونه حرا كُله لِأَن غير مَنْقُوص بِالرّقِّ مَشْغُول بِحُقُوق سَيّده وَلم يكن أَهلا للْقَضَاء كَالْمَرْأَةِ. وَالْخَامِسَة: كَونه مُسلما لِأَن الْإِسْلَام شَرط الْعَدَالَة فَأولى أَن يكون شرطا للْقَضَاء. وَالسَّادِسَة: كَونه عدلا وَلَو تَائِبًا من قذف نصا فَلَا يجوز توليه من فِيهِ نقص يمْنَع قبُوله الشَّهَادَة. وَالسَّابِعَة: كَونه سميعا لِأَن الْأَصَم لَا يسمع كَلَام الْخَصْمَيْنِ. وَالثَّامِنَة: كَونه بَصيرًا لِأَن الْأَعْمَى لَا يعرف الْمُدعى من الْمُدعى عَلَيْهِ وَلَا الْمقر من الْمقر لَهُ. والتاسعة: كَونه متكلما لِأَن الْأَخْرَس لَا يُمكنهُ النُّطْق بالحكم وَلَا يفهم جَمِيع النَّاس إِشَارَته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.