عَن مَال غَيره، قَالَ فِي الْمُنْتَهى وَشَرحه: مَعَ ظن سلامتهما أَي الدَّافِع والمدفوع وَإِلَّا حرم. انْتهى. وَهُوَ خلاف ظَاهر الْإِقْنَاع فَإِن قَالَ: وَلَا يلْزمه الدّفع عَن مَاله وَلَا حفظه عَن الضّيَاع والهلاك كَمَال غَيره. انْتهى. وَله بذله لمن أَرَادَهُ مِنْهُ ظلما.
ثمَّ أَخذ يتَكَلَّم على قتال الْبُغَاة والبغاة جمع بَاغ من الْبَغي أَي الْجور وَالظُّلم والعدول عَن الْحق وَالْبَغي بتَشْديد الْيَاء الزَّانِيَة ذَوُو أَصْحَاب شَوْكَة يخرجُون على الإِمَام لَو غير عدل بِتَأْوِيل سَائِغ لَو لم يكن فيهم مُطَاع، سموا بغاة لعدولهم عَن الْحق وَمَا عَلَيْهِ أَئِمَّة الْمُسلمين، وَالْأَصْل فِي قِتَالهمْ قَوْله تَعَالَى ١٩ ((فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي حَتَّى تفيء إِلَى أَمر الله)) وَمَتى اخْتَلَّ شَرط مِمَّا تقدم بِأَن كَانُوا جمعا يَسِيرا لَا شَوْكَة لَهُم كالعشرة أَو لم يخرجُوا على الإِمَام أَو خَرجُوا بِلَا تَأْوِيل أَو بِتَأْوِيل غير سَائِغ فهم قطاع طَرِيق. وَنصب الإِمَام فرض كِفَايَة، وَيعْتَبر كَونه قرشيا مُكَلّفا سميعا بَصيرًا ناطقا عدلا حرا ذكرا عَالما ذَا بَصِيرَة كَافِيا ابْتِدَاء ودواما للحرب والسياسة وَإِقَامَة الْحُدُود، وَلَا تلْحقهُ رأفة فِي ذَلِك وَلَا فِي الذب عَن الْأمة، وَالْإِمَام يَنْعَزِل بِفِسْقِهِ بِخِلَاف القَاضِي. فَيلْزمهُ الإِمَام مراسلتهم أَي الْبُغَاة لِأَنَّهَا طَرِيق إِلَى الصُّلْح ولرجوعهم إِلَى الْحق، وَيلْزمهُ [إِزَالَة مَا يَدعُونَهُ من شُبْهَة ومظلمة] لِأَنَّهَا وَسِيلَة إِلَى الصُّلْح الْمَأْمُور بِهِ بقوله تَعَالَى (فأصلحوا بَينهمَا) فَإِن فاءوا أَي رجعُوا عَن الْبَغي وَطلب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.