حَتَّى يشْتَهر ليرتدع غَيره ثمَّ ينزل وَيغسل ويكفن وَيصلى عَلَيْهِ ويدفن، ذكره فِي الْإِقْنَاع، وَلَا يقطع مَعَ ذَلِك. وَلَو مَاتَ أَو قتل قبل قَتله للمحاربة لم يصلب، وَلَو قتل بَعضهم فَيثبت حكم الْقَتْل فِي حق جَمِيعهم. فَإِن قدر عَلَيْهِم قبل أَن يتوبوا قتل من قتل وَمن لم يقتل من الْمُكَلّفين. وَإِن قتل بعض وَأخذ المَال بعض تحتم قتل الْجَمِيع وصلبهم. وَالثَّانِي: مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله: وَمن قتل فَقَط لقصد المَال وَلم يَأْخُذ المَال قتل حتما وَلَا صلب لِأَن جنايتهم بِالْقَتْلِ وَأخذ المَال تزيد على جنايتهم بِالْقَتْلِ وَحده فَوَجَبَ اخْتِلَاف العقوبتين. الثَّالِث: مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله: وَمن أَخذ المَال أَي نِصَابا فَأكْثر لَا شُبْهَة لَهُ فِيهِ من بَين الْقَافِلَة لَا عَن مُنْفَرد عَنْهَا فَقَط أَي وَلم يقتل أحدا قطعت يَده أَي يَد كل من قطاع الطَّرِيق الْيُمْنَى ثمَّ رجله الْيُسْرَى لقَوْله تَعَالَى ١٩ ((من خلاف)) ورفقا بِهِ فِي إِمْكَان مَشْيه فِي مقَام وَاحِد حتما مُرَتبا وجوبا فَلَا ينظر بِقطع إِحْدَاهمَا اندمال الْأُخْرَى لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمر بقطعهما بِلَا تعرض لتأخير وَالْأَمر للفور فتقطع يمنى يَدَيْهِ وتحسم ثمَّ رجله الْيُسْرَى وتحسم وحسمتا وجوبا لحَدِيث ١٩ ((اقطعوه واحسموه)) وخلى عَنهُ لِاسْتِيفَاء مَا لزمَه كمدين يُوفي دينه: فَلَو كَانَت يَده الْيُسْرَى مفقودة أَو يَمِينه شلاء مَقْطُوعَة أَو مُسْتَحقَّة فِي قَود قطعت رجله الْيُسْرَى فَقَط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.