وَإِن شهد أَرْبَعَة فَرَجَعُوا كلهم أَو بَعضهم قبل الْحَد وَلَو بعد الحكم لم يحد مشهود عَلَيْهِ وحد الْأَرْبَعَة، وَإِن رَجَعَ بَعضهم بعد حد يجلد رَاجع فَقَط إِن ورث حد قذف بِأَن طَالب قبل مَوته وَإِلَّا فَلَا. وَالصُّورَة الثَّانِيَة: مَا أَشَارَ إِلَيْهَا بقوله أَو إقراراه أَي الزَّانِي الْمُكَلف وَلَو قِنَا حَال كَونه مُخْتَارًا أَربع مَرَّات وَلَو فِي مجَالِس لِأَن مَا عزا أقرّ عِنْد النَّبِي أَرْبعا فِي مجْلِس وَاحِد، والغامدية أقرَّت عِنْده فِي مجَالِس، مَعَ تصريحه ب [ذكر حَقِيقَة الْوَطْء] لحَدِيث ابْن عَبَّاس: لما أَتَى مَا عز بن مَالك النَّبِي قَالَ لَهُ: لَعَلَّك قبلت أَو غمزت أَو نظرت، قَالَ: لَا يَا رَسُول الله، قَالَ: أنكتها؟ لَا يكني، قَالَ: نعم، فَعِنْدَ ذَلِك أَمر برجمه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: قَالَ لِلْأَسْلَمِيِّ: أنكتها؟ قَالَ: نعم، قَالَ: كَمَا يغيب المرود فِي المكحلة والرشاء فِي الْبِئْر قَالَ نعم، قَالَ فَهَل تَدْرِي مَا الزِّنَا قَالَ: نعم أتيت مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرجل من امْرَأَته حَلَالا، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا القَوْل قَالَ: أُرِيد أَن تطهروني، فَأمر برجمه. رَوَاهُ دَاوُد الدَّارَقُطْنِيّ، وَلِأَن الْحَد يدْرَأ بِالشُّبْهَةِ فَلَا يَكْفِي فِيهِ الْكِنَايَة. وَلَا يعْتَبر ذكر مَكَان الزِّنَا وَذكر الْمُزنِيّ بهَا إِن كَانَت الشَّهَادَة على رجل، وَذكر الزَّانِي إِن كَانَت الشَّهَادَة على امْرَأَة ذكره فِي الْإِقْنَاع،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.