بَاب الْخلْع. يُقَال خلع امْرَأَته خلعا وخالعها مخالعة واختلعت هِيَ مِنْهُ فَهِيَ خَالع. وَأَصله من خلع الثَّوْب؛ لِأَن الْمَرْأَة تتخلع من لِبَاس زَوجهَا قَالَ تَعَالَى: (هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ) . وَهُوَ - بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون اللَّام - فِرَاق الزَّوْج زَوجته بعوض يَأْخُذهُ مِنْهَا أَو من غَيرهَا بِأَلْفَاظ مَخْصُوصَة وَيَأْتِي. يُبَاح الْخلْع لسوء عشرَة بَين زَوْجَيْنِ بِأَن صَار كل مِنْهُمَا كَارِهًا للْآخر وَلَا يحسن صحبته لقَوْله تَعَالَى: (فان خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُود اللَّه فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ) وَيُبَاح ل بغضة الْمَرْأَة زَوجهَا لخلقه أَو خلقه ول كبر ول قلَّة دينه أَو ضعفه وخافت إِثْمًا بترك حَقه. وَتسن إجابتها إِلَّا أَن يكون لَهُ إِلَيْهِمَا ميل ومحبة فَيُسْتَحَب صبرها وَعدم افتدائها. وَيكرهُ الْخلْع وَيصِح مَعَ استقامة الْحَال. وَإِن عضلها أَي ضارها بِالضَّرْبِ أَو التَّضْيِيق عَلَيْهَا أَو منعهَا حُقُوقهَا من الْقسم وَالنَّفقَة وَنَحْو ذَلِك ظلما لتفدي نَفسهَا فالخلع بَاطِل والعوض مَرْدُود والزوجية بِحَالِهَا إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.