وَصدر كَبِير وَكَاتب الَّذين يصان أمثالهم عَن الْأَسْوَاق بِأَن يدْفع إِلَيْهِ نَفَقَة لينفقها فِي مَصَالِحه، فَإِن صرفهَا فِي مصارفها ومواقعها وَاسْتوْفى على وَكيله فِيمَا وكل فِيهِ وستقصى عَلَيْهِ دلّ ذَلِك على رشده، وَيعْتَبر مَعَ مَا تقدم من إيناس رشده أَن لَا يبْذل مَاله فِي حرَام كقمار وغناء وَشِرَاء الْمُحرمَات وَنَحْوه و، لَا فِي غير فَائِدَة كحرق نفط يَشْتَرِيهِ للتفرج عَلَيْهِ، بِخِلَاف صرفه فِي بَاب بر كصدقة أَو فِي مطعم ومشرب وملبس ومنكح يَلِيق بِهِ فَلَيْسَ بتبذير إِذْ لَا إِسْرَاف فِي الْخَيْر، وَالْأُنْثَى يُفَوض إِلَيْهَا مَا يُفَوض إِلَى ربة الْبَيْت من الْغَزل والاستغزال بِأُجْرَة الْمثل وتوكيلها فِي شِرَاء الْكَتَّان وَنَحْوه وَحفظ الْأَطْعِمَة من الهر والفأر وَغير ذَلِك، فَإِن وجدت ضابطة لما فِي يَدهَا مستوفية من وكيلها فَهِيَ رَشِيدَة. وَمن نوزع فِي رشده فَشهد بِهِ عَدْلَانِ ثَبت رشده، ووليهم أَي ولي صَغِير وَبَالغ مَجْنُون وَمن بلغ سَفِيها وَاسْتمرّ حَال الْحجر الْأَب الْبَالِغ لكَمَال شفقته فَإِن ألحق الْوَلَد بِابْن عشر فَأكْثر وَلم يثبت بُلُوغه فَلَا ولَايَة لَهُ، وَيشْتَرط أَن يكون رشيدا عَاقِلا حرا عدلا ظَاهرا وَلَو كَافِرًا على وَلَده الْكَافِر بِأَن يكون عدلا فِي دينه. ثمَّ بعد الْأَب ووصيه أَي وصّى الْأَب وَلَو بِجعْل وَثمّ مُتَبَرّع. ثمَّ بعد الْأَب وَصِيَّة الْحَاكِم لانْقِطَاع الْولَايَة من جِهَة الْأَب فَتكون للْحَاكِم كولاية النِّكَاح لِأَنَّهُ ولى من لَا ولى لَهُ، فَإِن عدم الْحَاكِم فأمين يقوم مقَامه. وَلَا يتَصَرَّف الْوَلِيّ وجوبا لَهُم أَي الْمَحْجُور عَلَيْهِم إِلَّا بالأحظ لَهُم لقَوْله تَعَالَى: ١٩ ((وَلَا تقربُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن)) ، وَالسَّفِيه وَالْمَجْنُون فِي مَعْنَاهُ، فَإِن تبرع ولى الصَّغِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.