قَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَهُوَ الْأَقْوَى عِنْدِي لِأَن ذَلِك مُنْتَهى الْمسنون فِي وضع الستْرَة وَعنهُ مَاله الْمَشْي إِلَيْهِ لحَاجَة كَقَتل حَيَّة أَو فتح بَاب وَحَكَاهُ بَعضهم وَجها لِأَنَّهُ صلى عَلَيْهِ وَسلم أَمر أَن يدْفع الْمَار أَمَامه مُطلقًا فَخرج مِنْهُ بِالْإِجْمَاع من كَانَ على بعد تبطل صلَاته بمشيه إِلَيْهِ فَيبقى مَا عداهُ على الظَّاهِر وَقيل مُقَيّد بِالْعرْفِ فَإِن كَانَ الْمَكَان ضيقا أَو يتَعَيَّن طَرِيقا أَو يمشي النَّاس فِيهِ وَنَحْو ذَلِك لم يردهُ قطع بِهِ بَعضهم وَقطع بِهِ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة فِيمَا إِذا لم يجد الْمَار مساغا غَيره قَالَ وَيكون الْمُصَلِّي مسيئا إِن كَانَ تعمد الصَّلَاة فِي مجازات النَّاس وَجعله قِيَاسا على مَا ذكره من نَص أَحْمد فِي الْمَسْأَلَة بعْدهَا
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْمَذْهَب يكره أَن يُصَلِّي فِي مَوضِع يكثر الاجتياز فِيهِ فَإِن فعل لم يجز لأحد أَن يمر بَين يَدَيْهِ وَإِطْلَاق كَلَامه فِي الْمُحَرر يَقْتَضِي هَذَا وَفِيه نظر وإطلاقه أَيْضا يَقْتَضِي أَنه لَا فرق بَين الْمَسْجِد الْحَرَام وَغَيره وَقدمه غير وَاحِد للْعُمُوم وَعنهُ لَا كَرَاهَة وَلَا منع فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَقطع بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.