فعلى هَذَا يلْزمه الدَّرَاهِم الثَّلَاثَة فِي الْمَسْأَلَة الأولى وَيلْزم فِي الثَّانِيَة قفيز شعير أَو دِينَار وَلم يذكر صَاحب الْمُسْتَوْعب هَذَا القَوْل إِلَّا فِي مثل القفيز وَقطع بِهِ فِي دِرْهَم بل دِينَار ويلزمهما وَلَا فرق بَينهمَا فِي الْقطع والإلحاق وَإِنَّمَا صَاحب الْمُسْتَوْعب اقْتصر
قَوْله وَإِن قَالَ لَهُ على دِرْهَم أَو دِينَار لزمَه أَحدهمَا وألزم بتعيينه
لِأَن أَو فِي الْخَبَر للشَّكّ فِي نِسْبَة الحكم إِلَى أحد الْمَذْكُورين فَيلْزمهُ حدهما ويعينه لإيهامه كَمَا لَو قَالَ لَهُ عَليّ شَيْء وَلَو قَالَ دِرْهَم أَو دِرْهَمَانِ فقد تقدم أَنه يلْزمه دِرْهَم وَيَنْبَغِي أَن يُقَال وَالْبَاقِي مَشْكُوك فِيهِ فَيسْأَل عَنهُ وَيُؤْخَذ بِهِ وَإِمَّا بِكَسْر الْهمزَة مثل أَو وَقد قَالَ ابْن عبد الْقوي فِي إِمَّا وَقد قيل بل ألزمهُ حتما بِمَا ابْتَدَأَ وَأَرَادَ مَا ذكره الشَّيْخ موفق الدّين فِي لَهُ على إِمَّا دِرْهَم وَإِمَّا دِرْهَمَانِ كَانَ مقرا بدرهم وَالثَّانِي مَشْكُوك فِيهِ فَلَا يلْزمه بِالشَّكِّ وَأَخذه من هَذَا القَوْل الَّذِي ذكره فِيهِ نظر ظَاهر وَكَلَام الشَّيْخ موفق الدّين لَا يُنَافِي مَا ذكره غَيره وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله وَإِن قَالَ دِرْهَم فِي دِينَار لزمَه دِرْهَم
لِأَنَّهُ أقرّ بدرهم دون دِينَار وَلَا يحْتَمل الْحساب فَإِن قَالَ أردْت الْعَطف أومعنى مَعَ لزمَه الدِّرْهَم وَالدِّينَار ذكره فِي الْمُغنِي وَغَيره وَهُوَ وَاضح فِي إِرَادَته معنى مَعَ لاستعمال فِي بمعناها وَفِيه نظر فِي الزِّيَادَة والعطف وَجعل ابْن حَامِد الزِّيَادَة بِمَعْنى مَعَ كإرادة مَعْنَاهَا فِي دِرْهَم فِي عشرَة على مَا يَأْتِي
قَالُوا وَإِن قَالَ أسلمته درهما فِي دِينَار فَصدقهُ الْمقر لَهُ بَطل الْإِقْرَار فَإِن سلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.