وَهَذَا هُوَ الرَّاجِح فِي الْمَذْهَب وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَقَول الشَّافِعِي حملا لكَلَام الْمُكَلف على فَائِدَة وَلِأَن الْعَطف يَقْتَضِي الْمُغَايرَة وإضرابه عَن الأول لَا يسْقطهُ فلزماه كدرهم وَدِرْهَم
قَوْله وَقيل دِرْهَم
قَالَ أَحْمد إِذا قَالَ أَنْت طَالِق لَا بل أَنْت طَالِق لَا تطلق إِلَّا وَاحِدَة وَهَذَا فِي مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ لم يقر بِأَكْثَرَ من دِرْهَم وَالْأَصْل عدم وجوب الزِّيَادَة فَلَا يلْزمه وَذكر القَاضِي أَنه يلْزمه دِرْهَمَانِ ثمَّ ذكر وَجها فِي بل أَنه يلْزمه دِرْهَم قَالَ لِأَنَّهُ للاستدراك وَهَذَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَة بَين بل وَلَكِن بِخِلَاف دِرْهَم فدرهم وَهُوَ معنى مَا فِي الْكَافِي وَغَيره لِأَنَّهُ ذكر فِي ألف فألف أَنه يلْزمه أَلفَانِ وَقدم فِي دِرْهَم بل دِرْهَم أَنه يلْزمه دِرْهَم وَسلم الشَّافِعِي فِي طَالِق فطالق أَو طَلْقَة فطلقة أَنه يَقع طَلْقَتَانِ وخرجها ابْن حربان على قَوْلَيْنِ كَالْإِقْرَارِ وَلَو قَالَ دِرْهَم وَدِرْهَم أَو ثمَّ دِرْهَم فدرهمان وَدِرْهَم أَو دِرْهَم لزمَه وَاحِد وَذَلِكَ مَحل وفَاق ذكره القَاضِي وَغَيره فَإِن كرر الدِّرْهَم ثَلَاث مَرَّات مَعَ عطف مُتَّفق أَو بِدُونِ عطف لزمَه ثَلَاثَة وَقيل دِرْهَمَانِ وَقيل مَعَ إِرَادَة التَّأْكِيد وَقيل الْخلاف دون حرف عطف وَمَعَهُ إِن أَرَادَ تَأْكِيدًا صدق وَإِلَّا فَلَا وَمَعَ مُغَايرَة الْعَطف يلْزمه ثَلَاثَة
قَوْله وَإِن قَالَ دِرْهَم قبله دِرْهَم أَو بعده دِرْهَم لزمَه دِرْهَمَانِ لِأَن قبل وَبعد تسْتَعْمل للتقديم وَالتَّأْخِير فِي الْوُجُوب فَحمل عَلَيْهِ وَلِأَن هَذَا مُقْتَضى الْعرف وَالْعَادَة وَلَا معَارض لَهُ فَلَزِمَهُ وَقد عرف من هَذَا أَنه لَو قَالَ دِرْهَم قبله دِرْهَم أَو بعده دِرْهَم أَنه يلْزمه ثَلَاثَة دَرَاهِم لِأَنَّهُ فرق بَين قبله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.