وَقَوله غير الْمَأْذُون لَهُ يَعْنِي يقبل إِقْرَار الْمَأْذُون لَهُ فِي قدر مَا أذن لَهُ فِيهِ كَالصَّبِيِّ الْمَأْذُون لَهُ ذكره القَاضِي مَحل وفَاق فِي مَسْأَلَة الصَّبِي الْمَأْذُون لَهُ أَن إِقْرَار العَبْد الْمَحْجُور عَلَيْهِ لَا يلْزمه فِي الْحَال وَلَو كَانَ مَأْذُونا لَهُ لزمَه
قَوْله بل يتبع بِهِ بعد الْعتْق
عملا بِإِقْرَارِهِ على نَفسه وَهَذَا إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ذكرهمَا الشَّيْخ موفق الدّين وَغَيره وَالْأُخْرَى يتَعَلَّق بِرَقَبَتِهِ كجنايته
قَوْله وَيقطع للسرقة فِي الْحَال
نَص عَلَيْهِ فِي رِوَايَة مهنا لما تقدم قَالَ فِي المغنى وَيحْتَمل أَن لَا يجب الْقطع لِأَن ذَلِك شُبْهَة وَهُوَ قَول أبي حنيفَة لِأَن هَذِه الْعين لم يثبت حكم السّرقَة فِيهَا فَلم يثبت الْقطع
وَقَالَ القَاضِي إِذا أقرّ العَبْد الْمَأْذُون لَهُ بِحَق لزمَه مِمَّا لَا يتَعَلَّق بِأَمْر التِّجَارَة كالقرض وَأرش الْجِنَايَة وَقتل الْخَطَأ وَالْغَصْب فَحكمه حكم العَبْد الْمَحْجُور عَلَيْهِ
وَقَالَ أَبُو الْخطاب وَغَيره لم يَصح قبل الْإِذْن قَالَ وَلَا يلْزم إِذا أقرّ بدين من جِهَة التِّجَارَة لِأَنَّهُ مَأْذُون فِيهِ ونصبوا الْخلاف مَعَ أبي حنيفَة فِي قَوْله مُعَلّق بِرَقَبَتِهِ وَقَالَ القَاضِي فَحكمه حكم العَبْد الْمَحْجُور عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا يتَعَلَّق بِذِمَّتِهِ وَيتبع بِهِ بعد الْعتْق وَالثَّانيَِة بِرَقَبَتِهِ وَلَا يتَعَلَّق ذَلِك بِذِمَّة السَّيِّد رِوَايَة وَاحِدَة وَاسْتدلَّ القَاضِي بِأَنَّهُ أقرّ بِحَق يتَعَلَّق بِإِتْلَاف يثبت فِي ذمَّته كَمَا لَو أقرّ أَنه أفْضى امْرَأَة بكرا بإصبعه
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين هَذَا الَّذِي قَالَه فِيهِ نظر من وَجْهَيْن أَحدهمَا جعله الْقَرْض من دُيُون غير التِّجَارَة وَهُوَ خلاف مَا فِي هَذَا الْكتاب وَغَيره الثَّانِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.