وَكَذَا حَكَاهُ الشَّيْخ موفق الدّين وَغَيره عَن نَص الإِمَام أَحْمد قاطعين بِهِ لِأَن الْحق ثَبت فِي التَّبَرُّع فِي الظَّاهِر فَلم يقبل إِقْرَاره فِيمَا يبطل بِهِ حق غَيره
قَوْله وَقيل يقبل
لثُبُوته عَلَيْهِ باعترافه كَمَا لَو ثَبت بِبَيِّنَة كَمَا سَاوَى دين الْمَرِيض الثَّابِت باعترافه دين الصِّحَّة وَتكلم بَعضهم فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بِكَلَام عَجِيب
قَوْله وَإِذا أقرّ الْمَرِيض بدين ثمَّ بوديعة بِعَينهَا أَو بِالْعَكْسِ فَرب الْوَدِيعَة أَحَق بهَا
لِأَن صَاحب الدّين لَا يفوت حَقه بِفَوَات الْعين غَالِبا لثُبُوت حَقه فِي الذِّمَّة
قَوْله الثَّالِث إِقْرَاره بوارث فَعَنْهُ لَا يقبل وَعنهُ يقبل وَهُوَ الْأَصَح وَصَححهُ أَيْضا القَاضِي وَالشَّيْخ موفق الدّين وَغَيرهمَا وَقدمه جمَاعَة لِأَنَّهُ عِنْد الْإِقْرَار غير وَارِث وَوجه الآخر أَنه عِنْد الْمَوْت وَارِث وَلِأَنَّهُ إِقْرَار لوَارث أشبه مَا لَو أقرّ لَهُ بِمَال
قُلْنَا هَذَا إِقْرَار بِمَال من طَرِيق الحكم وَهُنَاكَ من طَرِيق الصَّرِيح وَالْأُصُول تفرق بَين الإقرارين أَلا ترى أَنه لَو اشْترى دَارا من زيد فاستحقت وَعَاد على زيد بِالثّمن ثمَّ ملكهَا الْمُشْتَرى لم يلْزمه تَسْلِيمهَا إِلَى زيد وَإِن كَانَ دُخُوله مَعَه فِي عقد الشِّرَاء إِقْرَارا مِنْهُ بِأَن الدَّار ملك لزيد وَلَو أقرّ صَرِيحًا بِأَن الدَّار ملك لزيد ثمَّ ملكهَا بِوَجْه من الْوُجُوه لزمَه تَسْلِيمهَا إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ لَو اشْترى إِنْسَان دَارا فاستحقت كَانَ لَهُ الرُّجُوع على البَائِع بالدرك وَلَو أقرّ بِأَن الدَّار للْبَائِع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.