قَول بيطار وَاحِد وَلم يُقَيِّدهُ بضرورة وَلَا حَاجَة
قَوْله وَمن أَتَى بِرَجُل وَامْرَأَتَيْنِ أَو شَاهد وَيَمِين فِيمَا يُوجب الْقود لم يثبت بِهِ قَود وَلَا مَال
قطع بِهِ القَاضِي فِي التَّعْلِيق وَجَمَاعَة من الْأَصْحَاب وعللوا ذَلِك بِأَن الْقَتْل يُوجب الْقصاص وَالْمَال بدل مِنْهُ فَإِذا لم يثبت الأَصْل لم يجب بدله وَإِن قُلْنَا مُوجبَة أحد شَيْئَيْنِ لم يتَعَيَّن أَحدهمَا إِلَّا بِالِاخْتِيَارِ فَلَو أَوجَبْنَا الدِّيَة وَحدهَا أَوجَبْنَا معينا وَقد تقدم كَلَام ابْن عبد الْقوي فِي قَوْله فَإِن قُلْنَا بِالْقبُولِ فِي الْجِنَايَة الْمَذْكُورَة
وَقد علل الشَّيْخ تَقِيّ الدّين هَذِه الْمَسْأَلَة بِأَن الْمَشْهُود عَلَيْهِ غير معِين قَالَ وَهَذَا التَّعْلِيل أَنما يجِئ فِي بعض الصُّور إِذا كَانَ على الْعَاقِلَة
قَوْله وَعنهُ يثبت المَال إِن كَانَ الْمَجْنِي عَلَيْهِ عبدا نقلهَا ابْن مَنْصُور
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين لاخْتِلَاف الْمُسْتَحق فِي العَبْد كَمَا فِي الْحُدُود والحقوق لَكِن فِي الْوَاجِب أَحدهمَا وَهُنَاكَ جميعهما كَمَا أَن فِي الْقود شَيْئَيْنِ لَو أَخذ فَهِيَ أَرْبَعَة أَقسَام لِأَنَّهُ إِمَّا الِاثْنَان أَو أَحدهمَا على الْبَدَل لوَاحِد أَو لاثْنَيْنِ لَكِن إِن كَانَ الحقان لاثْنَيْنِ متلازمين كالخلع لم يقبل وَإِن كَانَا غير متلازمين كالقطع والتعزيز قبلت فَصَارَت خَمْسَة انْتهى كَلَامه
وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا الْمَوْجُودين فِي هَذَا الزَّمَان إِن تَعْلِيل الرِّوَايَة بإختلاف الْمُسْتَحق فِيهِ نظر قَالَ وَإِنَّمَا وَجههَا أَن العبيد أَمْوَال هَذَا هُوَ الأَصْل وَالْمَقْصُود بهم وَإِن قُلْنَا بالقود بِخِلَاف الْأَحْرَار انْتهى كَلَامه وَفِيه نظر أَيْضا
وَذكر ابْن عبد الْقوي هَذِه الرِّوَايَة فَقَالَ وَعنهُ يثبت المَال إِن كَانَ الْمَجْنِي عَلَيْهِ رَقِيقا للْمُدَّعِي لأوليائه نقلهَا ابْن مَنْصُور وَلم يعللها وَقَالَ فِي الرِّعَايَة الْكُبْرَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.