وَقَالَ أَيْضا عَن الْمَرْوذِيّ حَدثنَا أَبُو إِسْحَق بن يُوسُف حَدثنَا عَوْف بن مُحَمَّد ابْن سِيرِين قَالَ لَا أعلم شَهَادَة الْحر تفضل على شَهَادَة العَبْد إِذا كَانَ مرضيا
وَقدم هَذَا فِي الرِّعَايَة تبعا للمحرر وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخطاب فِي الِانْتِصَار فَقَالَ وَالْأولَى الْمَنْع فَإِنَّهُ لَا فرق حَتَّى الْعدْل بَين شَهَادَة وَشَهَادَة
وَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة ابْن مَنْصُور العَبْد إِذا كَانَ عدلا جَازَت شَهَادَته وَالْمكَاتب أَحْرَى أَن تجوز شَهَادَته قَالَ وَهَذَا يدل على أَنَّهَا تقبل فِي جَمِيع الْأَشْيَاء وَكَذَا قَالَ فِي رِوَايَة مهنا إِذا تزوج بِشَهَادَة عَبْدَيْنِ جَازَ إِذا كَانَا عَدْلَيْنِ وَالنِّكَاح عِنْده جَار مجْرى الْقصاص وَلِهَذَا لَا يُجِيز فِيهِ شَهَادَة النِّسَاء انْتهى كَلَامه
وَوجه هَذِه الرِّوَايَة تقدم وَلِأَنَّهُ ذكر مُكَلّف يقبل إخْبَاره فَقبلت شَهَادَته كَالْحرِّ أَو نقُول ذكر مُكَلّف تقبل شَهَادَته فِي رُؤْيَة هِلَال رَمَضَان وَهِي شَهَادَة يعْتَبر لَهَا مجْلِس الحكم وتحتاج إِلَى الْعدَد ويخص أَمَانه وولايته فِي الصَّلَاة وعَلى أَقَاربه وَتَصِح تَوليته أَسبَاب السَّرَايَا وولايته فِيمَا يوصى إِلَيْهِ ويوكل فِيهِ فَقبلت شَهَادَته كَالْحرِّ هَذَا معنى كَلَام أبي الْخطاب وَالْقَاضِي إِلَّا أَنه قَالَ الشَّهَادَة بِرُؤْيَة الْهلَال شَهَادَة عِنْد أبي حنيفَة يعْتَبر لَهَا الْعدَد وَقد قيل يعْتَبر فِيهَا مجْلِس الْحَاكِم
قَوْله وَعنهُ لَا تقبل شَهَادَة الرَّقِيق فِي الْقود وَالْحَد خَاصَّة
قَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ لَا تجوز شَهَادَتهم يَعْنِي العبيد فِي الْحُدُود
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.