حجَّة الْمُخَالف أَن امْرَأتَيْنِ لَو قَالَتَا لرجل زَوَّجْنَاك أَنْفُسنَا لَكَانَ لَهُ أَن يقبل إِحْدَاهمَا دون الْأُخْرَى وَسلمهُ القَاضِي وبناه الْمُخَالف على أَنه إِذا جمع بَين محللة ومحرمة فِي النِّكَاح فَإِن نِكَاح الْمُحرمَة لَا يصير شرطا فِي نِكَاح المحللة فَإِن تَفْرِيق الصَّفْقَة فِي النِّكَاح جَائِز وَفِي البيع يصير شرطا
وَقَالَ القَاضِي قبُول البيع فِي أَحدهمَا لَيْسَ شرطا فِي قبُوله فِي الآخر عندنَا قَالَه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين قَالَ وَأجَاب عَن الحكم جَوَابا فِيهِ نظر وَالتَّحْقِيق أَنه شَرط لَكِن الْمَشْرُوط وجود الْقبُول لَا صِحَة الْقبُول كَمَا لم يشْتَرط لُزُوم الْقبُول فِي أَحدهمَا وَلَو كَانَ الْمَشْرُوط شرطا فَاسِدا لم نسلم أَنه يبطل البيع وَعلله القَاضِي بِأَنَّهُ إِنَّمَا لم يَصح أَن يقبل البيع فِي أحد الْعَبْدَيْنِ لِأَن نصف الثّمن لَا يُقَابل أَحدهمَا لِأَنَّهُ يَنْقَسِم على قدر قيمتهَا فَإِن قبل أَحدهمَا بِنصْف الثّمن لم يكن الْقبُول مُوَافقا للايجاب فَلهَذَا لم يَصح
وَهَذَا التَّعْلِيل يَقْتَضِي الْقبُول كَمَا يَنْقَسِم الثّمن عَلَيْهِ بالأجزاء وَفِيمَا لَو قَالَ بِعْتُك هَذَا بِأَلف وَهَذَا بِخَمْسِمِائَة وَهَذَا فِيهِ نظر
وَقِيَاس الْمَذْهَب أَن ذَلِك لَيْسَ بِلَازِم لِأَن لمن تَفَرَّقت عَلَيْهِ الصَّفْقَة الْخِيَار والصفقة تتفرق هُنَا عَلَيْهِ كَمَا فِيمَا يَنْقَسِم الثّمن عَلَيْهِ بالأجزاء قَالَ وَإِذا جمع بَين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.