حَقه بِخِلَاف مَا إِذا أوردهَا غير الْمُسْتَحق وَقَالَ إِذا بِيعَتْ الْعين الْمُؤجرَة أَو الْمَرْهُونَة وَنَحْوهَا مِمَّا قد يتَعَلَّق بِهِ حق غير البَائِع وَهُوَ عَالم بِالْبيعِ فَلم يتَكَلَّم فَيَنْبَغِي أَن يُقَال لَا يملك الْمُطَالبَة بِفساد البيع بعد هَذَا لِأَن إخْبَاره بِالْعَيْبِ وَاجِب عَلَيْهِ بِالسنةِ بقوله وَلَا يحل لمن علم ذَلِك إِلَّا أَن يُبينهُ فكتمانه تغرير والغار ضَامِن
وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَن يُقَال فِيمَا إِذا رأى عَبده يَبِيع فَلم يَنْهَهُ وَفِي جَمِيع الْمَوَاضِع فَالْمَذْهَب أَن السُّكُوت لَا يكون إِذْنا فَلَا يَصح التَّصَرُّف لَكِن إِذا لم يَصح يكون تغريرا فَيكون ضَامِنا فَإِن ترك الْوَاجِب عندنَا يُوجب الضَّمَان بِفعل الْمحرم كَمَا نقُول فِي مَسْأَلَة المستضيف وَمن قدر على إنجاء شخص من الهلكة بل الضَّمَان هُنَا أقوى انْتهى كَلَامه
وَقد قَالَ بَعضهم فِيمَا إِذا عتق العَبْد الْمُؤَجّر إِنَّه لَا يرجع على مُعْتقه بِحَق مَا بَقِي فِي الْأَصَح
قَوْله أَو بِصفة تَكْفِي فِي السّلم
تَارَة يصفه بقوله وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف وَتارَة يَقُول هُوَ مثل هَذَا فَيجْعَل لَهُ مِثَالا يرد إِلَيْهِ فَإِن هَذَا كَمَا لَو وصف وَأولى قَالَه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين
وَقد نَص الإِمَام أَحْمد على ذَلِك فِي رِوَايَة جَعْفَر بن مُحَمَّد وَغَيره فَإِن ذَلِك الْقيَاس لَيْسَ مَبِيعًا بل يَقُول أبيعك ثوبا مثل هَذَا فَالَّذِي يَنْبَغِي أَنه لَا فرق لِأَن معرفَة الْغَائِب بِرُؤْيَة مثله لَا تخْتَلف يكون ذَلِك الْمثل مَبِيعًا أَو غير مَبِيع
وَمَعْرِفَة الشَّيْء بِرُؤْيَة مثله أتم من مَعْرفَته بوصفه بالْقَوْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.