لَا لِأَنَّهُ لَا يخْتَص الْملك أشبه النّظر
وَقيل إِن قصد تجربته واختياره لم يبطل كركوب الدَّابَّة ليعلم سَيرهَا وَإِلَّا بَطل كركوبها لِحَاجَتِهِ وَقيل إِن قصد تجربه الْمَبِيع لم يبطل وَإِلَّا فروايتان وَهُوَ الَّذِي فِي الْكَافِي
قَوْله وَلَو قبلته الْمَبِيعَة فَلم يمْنَعهَا فخياره بَاقٍ
نَص عَلَيْهِ كَمَا لَو قبلت البَائِع وَيحْتَمل أَن يبطل إِذا لم يمْنَعهَا كَمَا لَو قبلهَا
وَشرط القَاضِي وَجَمَاعَة حُصُول الشَّهْوَة مِنْهَا وَجَمَاعَة لم يشرطوا فَهَذَا قَول ثَالِث
قَالَ القَاضِي إِن أَحْمد نَص على أَن مَسهَا إِيَّاه لتغيمز رَأسه وَرجلَيْهِ لَا يبطل خِيَاره وأبطل ذَلِك بمسه إِيَّاهَا
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين غسل رَأسه وتغيمز رجلَيْهِ هُنَا كَانَ بأَمْره وَلَو قَالَ لَهَا قبليني أَو باشريني فَفعلت بَطل خِيَاره وَإِنَّمَا الْعلَّة أَن ذَلِك فعل مُبَاح مَعَ الْأَجْنَبِيّ بِدَلِيل أَن أَبَا مُوسَى غسل رَأسه امْرَأَة من قومه وتغميز الرجل لعِلَّة من وَرَاء حَائِل ومناط أَحْمد أَنه مَتى نَالَ مَا يحرم على الْأَجْنَبِيّ بَطل خِيَاره
فَيُؤْخَذ من هَذَا أَن قبلتها لَهُ لم يبلغ هُوَ مِنْهَا مَالا يحل لغيره انْتهى كَلَامه
وَقَالَ أَيْضا فَلَعَلَّهُ يفرق بَين أَن ينْتَفع هُوَ بِالْمَبِيعِ وَبَين أَن يَنْفَعهُ الْمَبِيع بِنَفسِهِ
قَوْله وَلَو أعْتقهَا أَو تلفت عِنْده بَطل خِيَاره وَللْبَائِع الثّمن وَعنهُ لَهُ الْفَسْخ وَأخذ الْقيمَة
هَاتَانِ رِوَايَتَانِ منصوصتان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.