أحب إِلَيّ وَالْكَرَاهَة فَأَنَّهُ روى عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قَالَ لَا يُعجبنِي خُرُوج النِّسَاء فِي وقتنا هَذَا لِأَنَّهُ فتْنَة قَالَه فِي رِوَايَة صَالح فِي خروجهن إِلَى الْعِيد وَاخْتَارَ القَاضِي أَنه لَا يسْتَحبّ لِأَنَّهُنَّ فتْنَة وَيخرج من هَذَا قَول رَابِع بِالتَّحْرِيمِ بِنَاء على اخْتِلَاف الْأَصْحَاب فِي قَول الامام لَا يُعجبنِي هَل هُوَ للتَّحْرِيم أَو للكراهة على وَجْهَيْن
وَفِي الْمَسْأَلَة قَول آخر رُوِيَ عَن الإِمَام أَحْمد يكره للشابة وَلَا بَأْس بِهِ للعجوز وَقَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة وَأما شواب النِّسَاء وَذَوَات الهيئات فَلَا يسن حضورهن بل يكره عِنْد الْجَمِيع بِخِلَاف الْعِيد لوُرُود الْأَثر بِهِ هُنَاكَ وَلَيْسَ هَذَا مثله لِأَنَّهُ لايخشى بحضورهن مفْسدَة هَكَذَا فِي مجمع الْبَحْرين الْعَكْس مَقْصُود الْحُضُور وَهُوَ إِجَابَة الدُّعَاء ومقصود الْعِيد لَا يخْتل بذلك وَلِأَنَّهُ بِحُضُور الْعِيد يعرفن كثيرا من شَعَائِر الدّين وَأَحْكَامه بِمَا يسمعنه فِي الْخطْبَة وَهنا جلّ الْمَقْصُود الدُّعَاء وَهُوَ مُمكن مِنْهُنَّ فِي بُيُوتهنَّ انْتهى كَلَامه وَلَا يَخْلُو من مناقشة وَنظر
قَوْله وَيجوز خُرُوج الصّبيان وَقَالَ ابْن حَامِد يسْتَحبّ
ظَاهره سَوَاء كَانُوا مميزين أم لَا وَهُوَ ظَاهر كَلَام غَيره وَقد احْتج الشَّيْخ وجيه الدّين بن المنجا بالاستحباب بِمَا روى من قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَوْلَا شُيُوخ ركع وَأَطْفَال رضع وبهائم رتع لصب عَلَيْكُم الْعَذَاب صبا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.