وقال عنه شيخُ الإسلام ابنُ تيْميَّة:«شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنيناً، والطَّائف، وتبوك»(١).
ثانياً: مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في نُسُكه:
عن عبد الله بن عباس، عن معاوية - رضي الله عنهم -؛ قال:«قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِشْقَصٍ، وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَة»(٢).
وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيْميَّة:«وحجَّ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجَّة الوداع»(٣).
ثالثاً: كتابتُه الوحي بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -:
لا يكاد يخلو مصدرٌ من مصادر ترجمته - رضي الله عنه - من ذكر هذه المنقبة له، وهي: أنه كان كاتباً بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل عدَّ بعضهم هذا من الأمور المتواترة عن معاوية - رضي الله عنه -.
يقول شيخُ الإسلام ابن تيْميَّة:«فإنَّ معاويةَ ثبت بالتواتر أنه أَمَره النبي - صلى الله عليه وسلم - كما أمر غيره، وجاهد معه، وكان أميناً عنده- يكتب له الوحي، وما اتَّهمه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في كتابة الوحي»(٤).
وفيما يلي بعضُ نصوص العلماء -على اختلاف أزمانهم وأماكنهم- في هذه المسألة:
(١) منهاج السنة النبوية (٧/ ٤٠). (٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٧٣٠)، ومسلم (١٢٤٦) -واللفظ له، وليس في رواية البخاري ذكر المروة-. وقد وقع خلاف يسير في إسناد هذا الحديث لا يقدح فيه إن شاء الله، فانظر: علل الدارقطني (٧/ ٥١ - ٥٢). ثم هناك نزاع أشد من ذلك وقع بين العلماء، وهو في تحديد هذا النسك، هل كان عمرة، أم حجاً؟ وإن كان عمرة؛ فهل هي عمرة الجعرانة؟ أم القضاء؟ فانظر في ذلك: شرح النووي على مسلم (٨/ ٢٣١ - ٢٣٢)، فتح الباري (٣/ ٥٦٥ - ٥٦٦). (٣) منهاج السنة النبوية (٧/ ٤٠). (٤) مجموع الفتاوى (٤/ ٤٧٢).