ضعَّفه عامة أهل الجرح والتعديل (١)، وقال عنه الذهبيُّ:«أخباريٌّ تالفٌ، لا يُوثقُ به»(٢)، ثم قال عنه في موطن آخر:«صاحب تصانيف وتواريخ، .... ، وهو من بابة سيف بن عمر التميمي صاحب «الردَّة»، وعبد الله بن عياش المنتوف، وعوانة بن الحكم» (٣).
- محمد بن إسحاق بن يسار المدني:
قال عنه الدارقطني:«لا يُحتجُّ به، وإنما يُعتبر به»(٤).
وقال عنه الذهبي:«كان في العلم بحراً عجَّاجاً، لكنه ليس بالمجوِّد كما ينبغي»(٥)، وقال:«قد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحدٍ من العلماء»(٦).
ومع هذا فهو يثني عليه في علم المغازي والسير؛ فيقول:«قد كان في المغازي علَّامةً»(٧).
وقال أيضاً عنه:«له ارتفاعٌ بحسبه، ولا سيَّما في السير، وأما في أحاديث الأحكام: فينحطُّ حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذَّ فيه، فإنه يُعدُّ مُنكَراً، هذا الذي عندي في حاله، والله أعلم»(٨).
وقد سبقه إلى ذلك: الإمام أحمد، حيث قال -وذكر محمد بن إسحاق-: «أما في المغازي وأشباهه: فيكتب، وأما في الحلال والحرام: فيحتاج إلى مثل هذا، ومدَّ يده وضم أصابعه»(٩).
وقال العباس بن محمد: سمعتُ أحمد بن حنبل، وقيل، له: ما تقول في موسى بن عبيدة؟ وفي محمد بن إسحاق؟ فقال:«أما محمد بن إسحاق: فهو رجل يكتب هذه الأحاديث، كأنه يعني المغازي وما أشبهها، أما موسى بن عُبيدة: فلم يكن به بأس»(١٠).
(١) الضعفاء والمتروكون للدارقطني (٤٤٩)، لسان الميزان (٦/ ٤٣٠). (٢) ميزان الاعتدال (٣/ ٤١٩). (٣) سير أعلام النبلاء (٧/ ٣٠٢). (٤) سؤالات البرقاني (٤٢٢). (٥) سير أعلام النبلاء (٧/ ٣٥). (٦) المصدر السابق (٧/ ٣٩). (٧) المصدر السابق (٧/ ٣٧). (٨) المصدر السابق (٧/ ٤١). (٩) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٩٣). (١٠) الضعفاء الكبير للعقيلي (٤/ ٢٣).