قال أبو بكر بن عياش، عن الأعمش أنه قال: نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب اتخذوها دينا، وقد أدرك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - معاوية أميرا في زمان عمر، وبعد ذلك عشر سنين؛ فلم يقم إليه أحد فيقتله.
قال البخاري: وهذا مما يدل على هذه الأحاديث أن ليس لها أصول، ولا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خبره على هذا النحو في أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما يقوله أهل الضعف بعضهم في بعض، إلا ما يذكر أنهم ذكروا في الجاهلية ثم أسلموا، فمحا الإسلام ما كان قبله» (١).
- أبو جعفر العقيلي:
قال بعد أن أورد عدة أحاديث هذا منها:«ولا تصح في هذه المتون عن النبي - عليه السلام - شيءٌ من وجه يثبت»(٢).
- الحافظ ابن عساكر:
قال بعد أن ذكر طرق الحديث وأسانيده:«وهذه الأسانيد كلها فيها مقال»(٣).
- ابن الجوزي:
أورده في الموضوعات، وقال عنه:«هذا حديث موضوع لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»(٤).
- شيخ الإسلام ابن تيْميَّة:
قال بعد ذكره لهذا الحديث:«هذا الحديث ليس في شيء من كتب الإسلام التي يرجع إليها في علم النقل، وهو عند أهل المعرفة بالحديث كذبٌ موضوعٌ مختلقٌ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في الموضوعات»(٥).
- الذهبي:
قال عنه بعد إيراده في ترجمة معاوية: «هذا كذب، ويقال: هو معاوية بن تابوه المنافق (٦)» (٧).
- الحافظ ابن كثير:
قال عنه بعد ذكره:«وهذا الحديث كذب بلا شك»(٨).
(١) التاريخ الأوسط (١/ ١٣٥ - ١٣٦). (٢) الضعفاء الكبير (١/ ٢٥٩). (٣) تاريخ دمشق (٥٩/ ١٥٧). (٤) الموضوعات (٢/ ٢٦). (٥) منهاج السنة النبوية (٤/ ٣٨٠). (٦) انظر في الرد على الزعم بأن المقصود معاوية بن تابوه: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢٦ - ٢٨). (٧) سير أعلام النبلاء (٣/ ١٥٠). (٨) البداية والنهاية (١١/ ٤٣٤).