- وعن معبد الجهني قال:«كان معاوية قلَّما يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فكان قلما يكاد أن يدع يوم الجمعة هؤلاء الكلمات أن يحدث بهن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإن هذا المال حلو خضر، فمن يأخذه بحقه يبارك له فيه، وإياكم والتمادح فإنه الذبح»(١).
- وعن حمران بن أبان، يحدث عن معاوية، قال:«إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما -يعني: الركعتين بعد العصر-»(٢).
- وعن أبي مجلز أن:«معاوية دخل - رضي الله عنه - بيتا فيه ابن عامر وابن الزبير، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال له معاوية: اجلس فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من سرَّه أن يمثل له العباد قياما؛ فليتبوأ بيتا في النار»(٣).
- وعن عمر بن عطاء بن أبي الخوار: «أن نافع بن جبير، أرسله إلى السائب -ابن أخت نمر- يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة (٤)، فلما سلم الإمام قمت في مقامي، فصليت، فلما دخل أرسل إلي، فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة، فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك، أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج» (٥).
(١) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (١٦٨٤٦)، وهو في الصحيحين بسياق آخر. (٢) صحيح البخاري (٥٨٧). (٣) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (١٦٨٤٥)، وأبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي (٢٧٥٥) -وقال: حديث حسن-. (٤) المقصورة: حجرة مبنية في المسجد، أحدثها معاوية بعدما ضربه الخارجي. (٥) صحيح مسلم (٨٨٣).