قال يعقوب بن سفيان:«ولكن كان عليٌّ وأصحابه أدنى الطائفتين الى الحق من أصحاب معاوية، وأصحاب معاوية كانوا باغين عليهم»(١).
وقال ابن حبان في صحيحه:«ذكر الخبر الدالِّ على أن عليَّ بن أبي طالب كان في تلك الوقعة -يعني: وقعة صفِّين- على الحق»(٢). ثم ساق تحت هذا التبويب حديث:«الفئة الباغية».
وقال أبو عبد الله الحاكم:«قال أبو بكر -يعني: ابن خزيمة-: فنشهد أن كل من نازع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في خلافته فهو باغٍ، على هذا عهدت مشايخنا، وبه قال ابن إدريس -يعني: الشافعي - رضي الله عنه -»(٣).
وقال أبو المعالي الجويني:«علي - رضي الله عنه - كان إماماً حقاً في توليته، ومقاتلوه بغاة»(٤).
وقال ابن حزم:«وأما أمر علي والحسن ومعاوية: فقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أنذر بخارجة تخرج من طائفتين من أمة، يقتلها أولي الطائفتين بالحق، فكان قاتلَ تلك الطائفة عليٌّ - رضي الله عنه -، فهو صاحب الحق بلا شك، وكذلك أنذر - عليه السلام - بأن عمَّاراً تقتله الفئة الباغية، فصح أنَّ عليَّاً هو صاحب الحق، وكان عليٌّ السابق إلى الإمامة، فصح بعد أنه صاحبها، وأن من نازعه فيها فمخطئ»(٥).
(١) المعرفة والتاريخ (٣/ ٣١٣ - ٣١٤). (٢) صحيح ابن حبان (١٥/ ١٣٠). (٣) معرفة علوم الحديث (ص: ٨٤). (٤) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد (ص: ٤٣٣). (٥) الفصل في الملل والأهواء والنحل (٤/ ٧٣).