تُؤمر} [الْحجر: ٩٤] . فَأَنْذر حِينَئِذٍ، فَحسب ابْن عَبَّاس مَا ظهر. [١٥] وَأما الْبضْع فَهُوَ الْقطعَة من الشَّيْء، وَالْعرب تسْتَعْمل ذَلِك فِي الْعدَد من الثَّلَاث. [١٥] وَفِي هَذَا الحَدِيث: قلت لعروة: ابْن عَبَّاس [يَقُول] : بضع عشرَة سنة، فغفره. أَي دَعَا لَهُ بالمغفرة، فَقَالَ: غفر الله لَهُ. والغفر: ستر الذَّنب بِالْعَفو عَنهُ.
٨٦٥ - / ١٠٣٥ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالْخمسين: أَنه لما قدم الْمَدِينَة فَرَأى الْيَهُود يَصُومُونَ عَاشُورَاء فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالُوا: نجى الله فِيهِ مُوسَى فصامه. فَقَالَ: " أَنا أَحَق بمُوسَى مِنْكُم " فصامه وَأمر بصيامه. [١٥] اعْلَم أَن نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يتبع طَرِيق الْأَنْبِيَاء فِيمَا لم يشرع لَهُ مثله أَو خِلَافه، لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: {فبهداهم اقتده} [الْأَنْعَام: ٩٠] فصَام عَاشُورَاء قبل فرض رَمَضَان، لِأَنَّهُ لما قدم الْمَدِينَة لم يكن عَلَيْهِ فرض رَمَضَان، وَإِنَّمَا قدم فِي ربيع الأول، فَأَقَامَ إِلَى أَن جَاءَ عَاشُورَاء، فَرَآهُمْ يصومونه فصامه. فَلَمَّا جَاءَ شعْبَان من السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة فرض رَمَضَان، فصامه وَترك عَاشُورَاء، فَبَان من هَذِه أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَامَ تسع رمضانات.
٨٦٦ - / ١٠٣٦ - وَفِي الحَدِيث السِّتين: " إِنَّكُم ملاقوا الله حُفَاة عُرَاة غرلًا ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.