للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السّنة فِي ذَلِك فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ عَالما بذلك، فَهَل يجب عَلَيْهِ دم؟ فِيهِ عَن أَحْمد رِوَايَتَانِ. وَقد حمل من لَا يرى وجوب الدَّم قَوْله: " وَلَا حرج " على نفي الْإِثْم، وَاللَّفْظ عَام فِي الْإِثْم والفدية.

٨٤٤ - / ١٠١١ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: رخص للحائض أَن تنفر إِذا حَاضَت. [١٥] هَذَا مُفَسّر فِي تَمام الحَدِيث: وَهُوَ أَن تكون قد حَاضَت بعد الطّواف الْفَرْض، فتنفر وتترك طواف الْوَدَاع. ويحتج بِهَذَا من يرى أَن طواف الْوَدَاع لَيْسَ بِوَاجِب، وَهُوَ قَول مَالك، وَأحد قولي الشَّافِعِي. وَعِنْدنَا أَنه وَاجِب يلْزم بِتَرْكِهِ دم، وَلَا يمْتَنع أَن يكون رخص لَهُ لِئَلَّا تطول عَلَيْهَا الْإِقَامَة مَعَ إِيجَاب الدَّم عَلَيْهَا.

٨٤٥ - / ١٠١٢ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانُوا يرَوْنَ أَن الْعمرَة فِي أشهر الْحَج من أفجر الْفُجُور فِي الأَرْض، وَكَانُوا يسمون الْمحرم صفر، وَيَقُولُونَ: إِذا برأَ الدبر، وَعَفا الْأَثر، وانسلخ صفر، حلت الْعمرَة لمن اعْتَمر. الْفُجُور: الْخُرُوج عَن الْحق. [١٥] وَقَوْلهمْ: برأَ الدبر. قَالَ أَبُو سُلَيْمَان: يحْتَمل أَن يَكُونُوا أَرَادوا:

<<  <  ج: ص:  >  >>