مَعَ من أحب ".
قَالَ الْخطابِيّ: يشبه أَن يكون رفع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَوته فِي جَوَاب الْأَعرَابِي، وَقَوله: " هاؤم " يمد بهَا صَوته من نَاحيَة الشَّفَقَة عَلَيْهِ لِئَلَّا يحبط عمله، لما جَاءَ من الْوَعيد فِي قَوْله: {لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي} [الحجرات: ٢] فعذره رَسُول الله لجهله، وَرفع صَوته حَتَّى كَانَ فَوق صَوته أَو مثله لشفقته على أمته.
وَفِي هَذَا دلَالَة على احْتِمَال دَالَّة التلامذة، وَالصَّبْر على أذاهم، لما يُرْجَى من عاقبه النَّفْع لَهُم.
فَإِن قَالَ قَائِل: فالرافضة يحبونَ عليا عَلَيْهِ السَّلَام، فَهَل هم مَعَه؟
فَالْجَوَاب: لَا، لِأَن محبَّة الصَّحَابَة شَرْعِيَّة، فَيَنْبَغِي أَن تكون على وَجه يَأْذَن الشَّرْع فِيهِ، وَمن ضروراتها اتِّبَاع المحبوب، وَعلي عَلَيْهِ السَّلَام لَا يرضى بِالْبَرَاءَةِ من أبي بكر وَعمر عَلَيْهِمَا السَّلَام.
وَالْمعْنَى: هاؤم، خُذُوا جوابي.
٢٤٤ - / ٢٨٥ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتِّينَ: " لكل غادر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة ".
الْغدر: نقض الْعَهْد. وَالْمرَاد من الحَدِيث: أَنه يشهر أَمر الغادر لِلْخلقِ، وينادى عَلَيْهِ بغدره، فينصب لَهُ لِوَاء للتعريف.
٢٤٥ - / ٢٨٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالسِّتِّينَ: " إِن الصدْق يهدي إِلَى الْبر ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.