وَقَوله: فَتغير وَجهه حَتَّى كَانَ كالصرف. الصّرْف: صبغ يصْبغ بِهِ الْأَدِيم.
فَأَما قَوْله لَا جرم، فَقَالَ الْفراء: هِيَ كلمة كَانَت فِي الأَصْل بِمَنْزِلَة لابد، وَلَا محَالة، فَكثر استعمالهم لَهَا حَتَّى صَارَت بِمَنْزِلَة حَقًا، وَأَصله من: جرمت: أَي كسبت. قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: وَمن الْعَرَب من يُغير لفظ جرم مَعَ لَا خَاصَّة، فَيَقُول بَعضهم: لَا جرم، بِضَم الْجِيم وَسُكُون الرَّاء، وَيَقُول آخَرُونَ: لَا جر بِحَذْف الْمِيم، وَيُقَال: لاذا جرم ولاذا جر بِغَيْر مِيم، وَلَا أَن ذَا جرم، وَلَا عَن ذَا جرم، وَمعنى اللُّغَات كلهَا: حَقًا.
٢٤٣ - / ٢٨٣ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالْخمسين: " الْمَرْء مَعَ من أحب ".
هَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ أَبُو وَائِل عَن ابْن مَسْعُود وَعَن أبي مُوسَى، وَيَقُول فِي الرِّوَايَتَيْنِ: حَدثنَا عبد الله، وَلَا يدْرِي من مِنْهُمَا. وَقد رُوِيَ مشروحا من حَدِيث صَفْوَان بن عَسَّال قَالَ: بَيْنَمَا نَحن فِي مسير، إِذْ نَادَى أَعْرَابِي رَسُول الله بِصَوْت لَهُ جَهورِي: يَا مُحَمَّد، فَأَجَابَهُ نَحْو ذَلِك: " هاؤم " قُلْنَا: وَيحك، أَو وَيلك، اغضض من صَوْتك؛ فَإنَّك قد نهيت عَن ذَلِك، فَقَالَ: وَالله لَا أغضض من صوتي، قَالَ: أَرَأَيْت رجلا أحب قوما وَلما يلْحق بهم. قَالَ: " الْمَرْء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.