٢٣٨ - / ٢٧٥ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالْخمسين: ذكر عِنْد رَسُول الله رجل نَام لَيْلَة حَتَّى أصبح، فَقَالَ: " ذَلِك رجل بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنَيْهِ - أَو قَالَ: فِي أُذُنه ".
فِي تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَن يحمل على ظَاهره، وَقد جَاءَ فِي الْقُرْآن أَن الشَّيْطَان ينْكح، قَالَ تَعَالَى: {لم يطمثهن إنس قبلهم وَلَا جَان} [الرَّحْمَن: ٥٦] وَقَالَ: {أفتتخذونه وَذريته} [الْكَهْف: ٥٠] وَجَاء فِي الحَدِيث أَنه يَأْكُل وَيشْرب، فَلَا يمْتَنع أَن يكون لَهُ بَوْل وَإِن لم يكن على مَا يظْهر للحس.
وَالثَّانِي: أَنه مثل مَضْرُوب، شبه هَذَا الغافل عَن الصَّلَاة لتثاقله فِي نَومه بِمن وَقع الْبَوْل فِي أُذُنه فثقل سَمعه وَفَسَد حسه، وَالْعرب تضرب الْمثل بِمثل هَذَا، قَالَ الراجز:
(بَال سُهَيْل فِي الفضيخ ففسد ... )
(وطاب ألبان اللقَاح وَبرد ... )
وَأَرَادَ: طلع سُهَيْل، فَجعل طلوعه فِي إِفْسَاد الفضيخ بِمَنْزِلَة الْبَوْل فِيهِ.
٢٣٩ - / ٢٧٦ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالْخمسين -: " أَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض ".
الفرط والفارط: الْمُتَقَدّم فِي طلب المَاء، يُقَال: فرطت الْقَوْم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.