بِحُقُوق الظَّاهِر للُزُوم الْبَاطِن آدَاب التلقي، وَكَانَ كمن قَالَ من شغله ذكر محبوبه:
(فوَاللَّه مَا أَدْرِي إِذا مَا ذكرتها ... أثنتين صليت الضُّحَى أم ثمانيا)
وَمن هَذَا نسيانه عدد الرَّكْعَات حَتَّى قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَلَمَّا عَاد الْقلب إِلَى حكم الظَّاهِر قَالَ: ((أحقا مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟)) .
وَقَوله: وَمُحَمّد فرق بَين النَّاس: أَي فَارق بَين الْمُؤمن وَالْكَافِر، فَمن آمن بِهِ فَهُوَ مُؤمن، وَمن كفر بِهِ فَهُوَ كَافِر.
١٣٢١ - / ١٦٠١ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع عشر: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يجمع بَين الرجلَيْن من قَتْلَى أحد فِي ثوب وَاحِد، ثمَّ يَقُول: ((أَيهمْ اكثر أخذا لِلْقُرْآنِ؟)) فَيقدمهُ فِي اللَّحْد.
إِنَّمَا كَانَ يجمع بَينهم لِكَثْرَة الْقَتْلَى وَقلة الأكفان. وَإِنَّمَا قدم أَكْثَرهم قُرْآنًا لفضله على غَيره.
وَقَوله: ((أَنا شَهِيد على هَؤُلَاءِ)) أَي أشهد بإخلاصهم وَصدقهمْ.
وَأما كَونهم لم يغسلوا فقد اتّفق جَمَاهِير الْعلمَاء على أَن الشَّهِيد لَا يغسل بِحَال، وَقَالَ أَحْمد: إِلَّا أَن يكون جنبا وَاخْتلفُوا: هَل يصلى عَلَيْهِ؟ فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: يصلى عَلَيْهِ. وَقَالَ الشَّافِعِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.