وَأَخذَ الفِقْهَ عَن الإِسْنوي، والبُلقِيني، وأجازه وأَذِنَ لَه بِالإِفْتَاء، وَأخذَ الأُصُولَ وَالمعاني وَالبَيَان عَن ضِياءِ الدِّين القَزْوِيني، وأخذَ الحَدِيث عَنِ المُحدِّث المُفسِّر ابن كثير، وأجازه وأذن له بالإفتاء.وَدَخل بلادَ الرُّوم؛ فاتَّصلَ بِمَلِكِها بَايزيد خان؛ فَأكْرمه وانتفع بِهِ أهل الرُّوم، وَنشر هُنالك عِلم القِراءات والحديثِ، فَلَمَّا دَخل تَيمُورْلَنْك إِلَى الرُّوم وَقَتل مَلِكهَا؛ اتَّصل ابْن الْجَزرِي بِتيمور وَسافر معه إلى سَمَرْقَنْد، فَأَقَامَ بهَا ناشراً للْعِلم.ثُم رَحل إِلَى خُرَاسَان، وَدخل هراة، ثمَّ دخل مَدِينَة يزدْ، ثمَّ أصبهان، ثمَّ شِيراز، وَوَلِيَ قضاءَها، وانتفع بِهِ النَّاس فِي جَمِيع هَذِه الجِهَات، لَا سِيَّمَا فِي القرَاءَات.ثُمَّ نَزَل فِي المَدينةِ النَّبويَّةِ مُدةً مِن الزَّمن، وألَّف فِيها عِدة مؤلفات؛ أهمُّها: «كتابُ النَّشرِ في القِراءَات العَشْر».أشهرُ تلاميذِهِ:تَتلْمَذ على الإمامِ ابن الجزري خلقٌ كثير؛ فقد بَقِي سنينَ عديدة يُقرِئ الطُّلاب تَحت قُبَّة النِّسر في مَسجدِ بَني أُميَّة بدمشق، ثُمَّ كان له في كلِّ ناحِيَةٍ مِن النَّواحي تَلاميذ أخذوا عنه ونَهَلوا مِن عِلْمِه، ومِمَّن قَرَأ عليه:١ - ابنُه أَبُو بكر أَحمدُ ابنُ الجزريِّ.٢ - الشَّيخُ محمودُ بنُ الحُسَينِ بنِ سُليمانَ الشِّيرازي.٣ - الشَّيخُ الخطيبُ مُؤْمِنُ بنُ عَليِّ بنِ مُحمَّدٍ الرُّومي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.