وَالرَّبَاعِيَاتِ وَالْفَرْقُ فُرْجَةُ بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُرَادُ بِهِنَّ النِّسَاءُ اللَّاتِي تَفْعَلُ ذَلِكَ بِأَسْنَانِهِنَّ رَغْبَةً فِي التَّحْسِينِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ الَّتِي تُرَقِّقُ الْأَسْنَانَ وَتُزَيِّنُهَا (لِلْحُسْنِ) اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّنَازُعُ فِيهِ بَيْنَ الْأَفْعَالِ الْمَذْكُورَةِ وَالْأَظْهَرُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْأَخِيرِ (الْمُغَيِّرَاتِ) صِفَةٌ لِلْمَذْكُورَاتِ (خَلْقَ اللَّهِ) مَفْعُولٌ (فَبَلَغَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنَ اللَّعْنِ عَلَى الْوَاشِمَاتِ وَغَيْرِهَا (امْرَأَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ (فَأَتَتْهُ) أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ (وَمَا لِي) مَا نَافِيَةٌ أَوِ اسْتِفْهَامِيَّةٌ وَالْمَعْنَى كَيْفَ (هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) أي هو ملعون فيه (ما بين الوحي الْمُصْحَفِ) أَيْ مَا بَيْنَ دَفَّتَيْهِ وَالْمُرَادُ أَوَّلُ الْقُرْآنِ وَآخِرُهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِيعَابِ بِذِكْرِ الطَّرَفَيْنِ وَكَأَنَّهَا أَرَادَتْ بِاللَّوْحَيْنِ جِلْدَيْ أَوَّلِ الْمُصْحَفِ وَآخِرِهِ أَيْ قَرَأْتُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ (فَمَا وَجَدْتُهُ) أَيْ صريحا (لئن كنت قرأتيه لقدوجدتيه) اللَّامُ فِي لَئِنْ مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ وَالثَّانِيَةُ لِجَوَابِ الْقَسَمِ الَّذِي سَدَّ مَسَدَّ جَوَابِ الشَّرْطِ وَالْيَاءُ التَّحْتِيَّةُ فِي قَرَأْتِيهِ وَوَجَدْتِيهِ تَوَلَّدَتْ مِنْ إِشْبَاعِ كَسْرَةِ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
أَيْ لَوْ قَرَأْتِيهِ بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّأَمُّلِ لَعَرَفْتِ ذَلِكَ (ثُمَّ قَرَأَ) أي بن مَسْعُودٍ (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا) وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْعِبَادُ مَأْمُورِينَ بِانْتِهَاءِ مَا نَهَاهُمُ الرَّسُولُ وَقَدْ نَهَاهُمْ عَنِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ فَكَأَنَّ جَمِيعَ منهياته صلى الله عليه وسلم منهيا مذكورا فِي الْقُرْآنِ إِنِّي أَرَى بَعْضَ هَذَا أَيْ الْمَذْكُورِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَنْهِيَّةِ (عَلَى امْرَأَتِكَ) اسْمُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّةُ (مَا كَانَتْ مَعَنَا) هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الطَّلَاقِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا
قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ لَمْ نُصَاحِبْهَا وَلَمْ نَجْتَمِعْ نَحْنُ وَهِيَ بَلْ كُنَّا نُطَلِّقُهَا قَالَ وَيُحْتَجُّ بِهِ فِي أَنَّ مَنْ عِنْدَهُ امرأة مرتكب مَعْصِيَةً كَالْوَصْلِ أَوْ تَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.