٢. قال صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً، وأحل حراماً" (١).
وجه الدلالة:
أن هذا الشرط فاسد لأنه يمنع الزوج مما له حق أن يفعله (٢).
ثانيا: من الأثر:
عن علي رضي الله عنه في الرجل يتزوج المرأة وشرط لها دارها، قال: "شرط الله قبل شرطها (٣) " (٤).
أن في هذا الأثر دلالة على أن شرط المرأة على زوجها أن لا يخرجها من دارها ولا يرحلها عنه، لا يلزم الوفاء به، فعلي رضي الله عنه لم ير لها شيئا (٥).
ثالثا: من العقل:
أن عقد النكاح لا تفسده الشروط، فهو يصح على بدل مجهول وهو مهر المثل (٦).
• استدل القائلون بأن شرط الدار في عقد النكاح يلزم الوفاء به بالسنة والأثر والمعقول:
أولا: من السنة:
١. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" (٧).
دلالة الحديث واضحة في وجوب الالتزام بشروط النكاح وهي أولى من غيرها.
٢. قال صلى الله عليه وسلم: " المسلمون على شروطهم" (٨).
دلالة الحديث واضحة في وجوب الوفاء بالشروط.
ثانيا: اجماع الصحابة:
(١) سبق تخريجه ص ٧٣.(٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي ٩/ ٥٠٧.(٣) يقصد بشرط الله في قوله " اسكنوهن من حيث سكنتم". انظر: الاستذكار لابن عبد البر ٥/ ٤٤١(٤) سنن سعيد بن منصور، (ح ٦٦٧)، ١/ ٢١٣.(٥) انظر: الاستذكار لابن عبد البر ٥/ ٤٤١ "بتصرف".(٦) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ٤/ ٣٦٥.(٧) سبق تخريجه ص ٧٣.(٨) سبق تخريجه ص ٧٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute