ب- أن العدالة أصلٌ في المؤمنين، وزوالها يكون بعارض (١).
٢. أن أعرابيا شهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في رؤية الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، فأمر الناس فصاموا. (٢)
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل عن عدالة الأعرابي، وعمل على ظاهر عدالة المسلم (٣).
ثالثا: من المعقول:
١. أن العدالة الحقيقية مما لا يمكن الوصول إليها فتعلق الحكم بالظاهر، وقد ظهرت عدالتهم قبل السؤال عن حالهم فيجب الاكتفاء به، إلا أن يطعن الخصم؛ لأنه إذا طعن الخصم وهو صادق في الطعن فيقع التعارض بين الظاهرين، فلا بد من الترجيح بالسؤال (٤).
٢. أن المسألة عن الشهود أمر لم يكن في زمن السلف. قال ابن شبرمة: أنا أول من سأل عن الشهود، فلم يكن أحد يتحرى. ولو كان ذلك شرطًا لم يتركه من تقدمه (٥).
• استدل القائلون بأن العدالة صفة زائدة عن الإسلام وهو أن يكون ملتزما لواجبات الشرع ومستحباته، مجتنبا للمحرمات والمكروهات، بالكتاب والأثر والإجماع والعقل:
أولا: من الكتاب:
١. قال تعالى:{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ}(٦).
٢. قال تعالى:{مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}(٧).
٣. قال تعالى:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}(٨).