- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أمته " أَلا عدوى وَلَا صفر ". وَقد تقدم بَيَان ذَلِك كُله قبل فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا.
(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ")
فَمن ذَلِك قَول رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِن هَذَا الوجع: رجز عذب بِهِ من قبلكُمْ ". يَعْنِي بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " رجز ": عَذَاب. وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: {أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب من رجز أَلِيم} .
يُقَال: هُوَ رجز، ورجس - بالزاي وَالسِّين - وَمِنْه قَول رؤبة بن العجاج:
(كم رامنا من ذِي عديد مبز ... حَتَّى وقمنا كَيده بالرجز)
يَعْنِي بقوله: " وقمنا كَيده بالرجز ": رددنا مكره بِالْعَذَابِ.
وَأما قَول أبي مُوسَى: " إِن هَذَا الوجع قد وَقع فِي أهلنا، فَمن شَاءَ أَن يتنزه فليتنزه ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله: فَمن شَاءَ أَن يتنزه: فَمن شَاءَ أَن يتَنَحَّى عَنهُ، فيبعد مِنْهُ، فليتنح وليبعد مِنْهُ. وَمِنْه؛ قيل: خرج فلَان متنزها إِذا خرج إِلَى بُسْتَان أَو صحراء. يُرَاد بذلك: أَنه خرج متنحيا عَن مجمع النَّاس، ومتباعدا عَن منزله، وَأَهله. وَمِنْه قَوْلهم للموضع المتنحي عَن النَّاس: مَكَان نزه. وَمِنْه قَول رؤبة بن العجاج:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.