قَالَ: جَلَست مَعَ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: يَا ابْن عَبَّاس {أَرَأَيْت إِذا اشْتبهَ على الرجل فِي صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أم نقص؟
قلت: وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا أَدْرِي. مَا سَمِعت فِي ذَلِك شَيْئا.
فَقَالَ: وَالله مَا أَدْرِي. قَالَ: فَبينا نَحن على ذَلِك، إِذْ جَاءَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي تذكران؟ فَقَالَ لَهُ عمر: ذكرنَا الرجل يشك فِي صلَاته؟ كَيفَ يصنع؟ فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول هَذَا الحَدِيث.
٢١ - وحَدثني سعيد بن عُثْمَان التنوخي، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن خَالِد الْوَهْبِي، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مَكْحُول، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَلَست إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَالَ: يَا ابْن عَبَّاس} هَل سَمِعت عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الرجل إِذا نسي من صلَاته، فَلَا يدْرِي أزاد أم نقص مَا أَمر بِهِ فِيهِ؟
قَالَ: قلت: أما سَمِعت أَنْت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟ قَالَ: لَا. قلت: لَا وَالله مَا سَمِعت فِيهِ شَيْئا، وَلَا سَأَلت عَنهُ. إِذْ جَاءَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ: فيمَ أَنْتُمَا؟ فَأخْبرهُ عمر. قَالَ: سَأَلت هَذَا الْفَتى عَن كَذَا وَكَذَا فَلم أجد عِنْده علما؟ فَقَالَ عبد الرَّحْمَن: لَكِن عِنْدِي. لقد سَمِعت ذَاك من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَقَالَ عمر: فَأَنت عندنَا الْعدْل الرِّضَا، فَمَاذَا سَمِعت؟ قَالَ: سَمِعت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَشك فِي الْوَاحِدَة والثنتين، فليجعلها وَاحِدَة وَإِذا شكّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاث، فليجعلها اثْنَتَيْنِ، وَإِذا شكّ فِي الثَّلَاث والأربع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.