وعن الليث وابن وهب وأبي حنيفة والشافعي أن الحركة والرضاع والعطاس استهلال (١). وعن بعض المالكية أن البول والحدث حياة (٢) والله اعلم.
(فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -) الفاء فيه للتعليل، ورواية ابن شهاب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - منقطعة؛ لأنه لم يسمع من أبي هريرة - رضي الله عنه - شيئًا، ولا أدركه. والبخاري لم يذكره للاحتجاج، إنما ذكر كلامه مسندًا لعلوه (٣).
وقال أبو عمر: روي هذا الحديث من وجوه صحاح ثابتة من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وغيره ممن رواه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - الأعرج وابن المسيب وابن سيرين وسعيد بن أبي سعيد وأبو سلمة وحميد ابن عبدالرحمن وأبو صالح واختلف على ابن شهاب في روايته فمعمر قال عنه سعيد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ويونس وابن أبي ذئب قالا عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة،
وقال الأوزاعي: عنه عن حميد قال محمد بن يحيى الذهلي هذه الطرق كلها صحاح عن ابن شهاب وهو عند مالك في الموطأ عن أبي الزناد عن الأعرج (٤).
[٢٤٠ أ/ص]
ورواه عن /أبي الزناد أيضًا عبدالله بن الفضل الهاشمي شيخ مالك وعند ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا "سئل عن أولاد المشركين فقال الله أعلم ما كانوا عاملين"(٥).
(كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «مَا مِنْ مَوْلُودٍ) كلمة: من زائدة، ومولود مبتدأ وقوله الآتي:"يولد" خبره؛ أي: ما مولود من بني آدم (إِلَاّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ) والمعنى: ما من مولود يوجد على أمر إلا على الفطرة, وهي في اللغة الخلقة؛ والمراد بها هنا ما يراد في الآية الشريفة وهي دين الإسلام؛ لأنه قد اعتورها البيان من أول الآية وهو: قوله تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ} ومن آخرها وهو: قوله تعالى {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}[الروم: ٣٠].
(١) بدائع الصنائع (١/ ٣١١)، والنوادر والزيادات (١/ ٥٩٧)، وروضة الطالبين (٢/ ١١٧). (٢) عمدة القاري (٨/ ١٧٦). (٣) عمدة القاري (٨/ ١٧٦). (٤) الاستذكار (٣/ ٩٧). (٥) صحيح مسلم، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (٤/ ٢٠٤٩) (٢٦٥٩).