/ (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ (١)) الحكم بن نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصي.
(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزهري: (يُصَلَّى) على صيغة البناء للمفعول (عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى) بفتح الفاء المشددة صفة مولود.
(وَإِنْ كَانَ) أي: المولود (لِغَيَّةٍ) باللام الجارة، والغية: بفتح الغين المعجمة وتشديد المثناة التحتية، مشتق من الغواية وهي: الضلالة؛ كفرًا أو غيره, ويقال لولد الزنا أيضًا: ولد الغية, ولغيره: ولد الرشد. فالمراد منه وإن كان المولود لكافرة أو زانية (٢).
وقوله:"يدعي" جملة حالية, والحاصل أن مذهب الزهري أنه يصلي على ولد الزنى ولا يمنع ذلك من الصلاة عليه, وهذا مصير منه إلى تسمية الزاني أبا لمن زنى بأمه -وهو قول مالك- وأنه يتبعه في الإسلام وأن الولد محكوم بإسلامه تبعًا لأبويه أو لأبيه فقط (٣).
(١) هو: الحكم بن نافع البَهراني، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته ثقة ثبت، يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، تقريب التهذيب (ص: ١٧٦) (١٤٦٤). (٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية [غوى] (٦/ ٢٤٥٠). (٣) الاستذكار (٣/ ١١٦).